30 مايو، 2014

الثعلب ... ناضل من اجل الحق و أوقعته الخيانة

100 ا لكثير من الجيل الحالي لا يعرف من هو "كارلوس" ، هو "إلييتش راميريز سانشيز" الذي أشتهر بأسم "كارلوس" ، فنزويلي ولد عام 1949 ، ورغم أنه من أسرة ثرية و كان يمكن أن ينعم بثرائها إلا أن أقتناعه بالقضية الفلسطينية و نبلها جعله ينخرط مع المقاومة الفلسطينية و انضم للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، درس كارلوس الهندسة في موسكو ، و اعتنق المبادىء الشيوعية و هناك تعرف على العديد من الفلسطينين الذين كانوا يدرسون معه في تلك الفترة ، و فور انتهائه من الدراسة أنتقل إلى لبنان لينضم إلى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ليبدأ معها طريق النضال ضد الصهيونية.

كانت أولى عمليات كارلوس يوم 6 سبتمبر 1970 في مطار "داوسن" في كندا ، شارك معه في تلك العملية الفدائية ليلى خالد ، و كان لها صدى كبير في العالم بعد طائرات شركة "العال" الموجودة في المطار بالكامل ...
في فبراير عام 1972 كانت أكثر العمليات أثارة عندما قام و معه عدد من أعضاء الجبهة الشعبية بأختطاف طائرة لأحدى الشركات الأمريكية و كان عليها "جوزيف كينيدي" أبن السيناتور "روبرت كينيدي" أخو الرئيس الأمريكي "جون كينيدي" ، و التوجه بها إلى "عدن" ، و تم اطلاق سراح الرهائن بعد دفع فدية قدرها خمسة ملايين دولار استطاعت الجبهة من خلالها تمويل العديد من العمليات بعد ذلك ، في مايو من نفس العام قام بالمساهمة في التخطيط لعملية ميونيخ الشهيرة و التي قام بها أعضاء منظمة "فتح"

في عام 1973 حاول أغتيال المليونير الصهيوني "جوزيف سييف" الرئيس الفخري للاتحاد الصهيوني البريطاني ، و صاحب محلات "ماركس أند سبنسر".

في عام 1975 كانت اكبر عمليات كارلوس عندما أستطاع أن يقتحم اجتماع لوزراء دول "الأوبك" و يختطفهم و  و ينطلق بهم إلى الجزائر ، و استقبله في ذلك الوقت وزير الخارجية الجزائري "عبد العزيز بو تفليقة" ، و انتقلت الطائرة بعد ذلك إلى أكثر من دولة منها ليبيا ثم تونس ، ثم محاولة العودة لليبيا التي رفضت استقبال الطائرة مرة أخرى ثم العودة للجزائرة ومها إلى إيران و هناك تم الإفراج عن الرهائن بعد أن دفعت المنظمة مبلغ كبير يقال أنه تجاوز الثلاثين مليون دولار.

300 أنتقل كارلوس بعدها للجزائر و استقبله الرئيس الجزائري "هواري بو مدين" و استقر لفترة هناك و رغم تعرض الدولة الجزائرية لضغوط دولية كبيرة لتسليم "كارلوس" إلا أنها لم تخضغ لتلك الضغوط ، إلا أن "كارلوس" أستقبل نبأ سيىء من قيادة الجبهة الشعبية بطرده منها لأنه لم ينفذ ما كان مطلوب منه وهو قتل الرهائن.
أنتقل كارلوس بعد ذلك إلى ليبيا و عاش هناك و كان يتنقل ما بينها و بين اليمن الجنوبي إلا أنه لم يتوقف عن النضال ضد الامبريالية الأمريكية و الصهيونية.

بعد أنهيار الاتحاد السوفيتي عانى كارلوس كثيراً و اخذ يتنقل ما بين سوريا و ليبيا و الأردن ، ثم أنتقل إلى السودان في نهاية عام 1991 ، و أستقر بها و كان وقتها قد وصل نظام "الترابي" إلى الحكم ، و رغم تعهد "الترابي" لـ "كارلوس" بالحماية إلا أنه سلمه إلى المخابرات الفرنسية في أغسطس من عام 1994 بعد أن تم تخديره و نقل في صندوق إلى باريس.

و في 23 ديسمبر 1997 حكم على كارلوس بالمؤبد و لا يزال موجود في أحد السجون الفرنسية تحت حراسة مشددة و لا يسمح إلا لزوجته فقط بزيارته