الظاهر إن البداية هتكون مبكرة في الحرب المتوقعة بين الحكومة و نشطاء الانترنيت من معارضي سياسة حكومة الحزب الوطني ، فالعام القادم عام حاسم ضمن مخطط التوريث القادم ، فهو عام انتخابات مجلس الشعب و يليها في عام 2011 انتخابات رئاسة الجمهورية ، و أعتقد أننا مازلنا نذكر ما حدث في الانتخابات السابقة سواء البرلمانية أو الرئاسية من معارضة قوية للحزب الحاكم ، و كانت شبكة الانترنيت هي وسيلة الاتصال و السلاح القوي في أيدي النشطاء المعارضين ، و منذ فترة ليست بالقصيرة بدأ الحزب الوطني محاولة الدخول ساحة المعركة الاليكترونية بتدشين مجموعات على شبكة الفيس بوك مؤيدة لسياسته بل و مؤيدة لأن يتولى مبارك الابن منصب والده ببجاحة ووقاحة ؛ لن أنسى يوم أمس فقد شد انتباهي إعلان على الفيس بوك مدفوع عن لقاء عن طريق شبكة الانترنيت بين جمال مبارك و شباب مصر ، إذا ربطنا بين هذا الإعلان و ظهوره المفاجئ و بين القرارات الأخيرة بتحديد حجم نقل البيانات للمشتركين أعتقد أنه مرحلة أولى للحرب القادمة الإليكترونية على الشبكة خلال الفترة القادمة ، يتواكب في نفس الوقت هجوم فيروسي على موقع حركة كفاية خصوصا المنتدى في محاولة لتكميمه باي شكل بعـد أن فشلوا من قبل عشرات المرات و اليوم تعود المحاولات بقوة لشل الموقع.
البداية جاءت من مدينة المنصورة بأول وقفة احتجاجية ضـد سياسة الحكومة الجديدة ، هؤلاء الشباب ليس لهم اهتمامات سياسية ولكنهم شعروا بالظلم الواقع عليهم من سوء الخدمة و غلاء ثمنها ليزداد بالتالي المعارضين لسياسة الحزب الفاشلة بعـد أن دخلت فئات أخرى إلى جبهة المعارضين له شكرا للحزب الوطني و سياسته و مفكريه على فكرتهم الرائعة التي انقلبت عليهم لتصبح صداعا جديدا في رأس من خطط لهذه الأزمة المفتعلة
من يدافعون عن أنظمة الحكم السادية في المنطقة العربية ، يجب أن يتوقفوا قليلا و يفكروا ، يا ترى من الإسلام أن يتم جلد سيدة بسبب ارتدائها بنطلون ، و الغريب أنه مش محزق و لا ملزق ، و كمان متغطي بالتوب السوداني المعروف ، يعني الست حشمة و زي الفل ، لكن اقول أيه تلكيكة لأن قلمها زي السم في حلقهم.
أربع فتيات أكبر ما فيهم عندها 18 سنة و أصغرهم عندها 14 سنة تم جلد كل واحدة منهم 10 جلدات لأنهم لابسين بنطلونات.
حد يفهمني في أيه ، أنا عشت و اشتغلت في السودان و كنت بسمع كلام كثير عن موضوع النظام العام ، و إن الفترة اللي أنا كنت فيها الموضوع خف شوية لكن الظاهر أنه رجع تاني لكن بشروط أنه يتم استخدام قانون النظام العام في التنكيل بكل معارض أو من عرق غير العرق الحاكم ، معلش هي دي الحقيقة ، الحكومة السودانية حكومة عرقية في الأساس دينية في المظهر ، يتحكم بأسم الدين والعرق ، البنات تم محاكمتهم و جلدهم سريعا لأنهم جنوبيات مش محسوبين من البني أدمين على حسب رأي النظام الحاكم في السودان.
الصحفية الشجاعة قامت بعمل دعوة لكل السودانيين لحضور جلدها و محاكمتها ، و تم نشرها من خلال الانترنيت على كثير من المهتمين و اصحاب المدونات و بالفعل وصلت ليا صورة من الدعوة من خلال صديق سوداني
مش قادر أكمل هسيبكم مع الفديو و لقاء مع الصحفية لبنى حسين اللي تم اتهامها بتهمة ارتداء بنطلون!
معلش كان المفروض أني أكمل التدوينة بتاعة فيلم دكان شحاتة هأجلها علشان خاطر عم الحاج أوباما ، اللي طلع واد نمس بتاع حركات مش هيه ، و الله ما كنتش أعرف أيه اللي حصل لغاية لما أمبارح واحد بعت ليا رسالة على الموبايل بيقولي يا عم خش على النت شوف صور أوباما مع ساركوزي ، و الله ما أهتمتش قوي لكن قبل ما أنام قلت يا واد خدلك بصة سريعة مش هتخسر حاجة ، رحت داخل أبص قعدت أدور في أيه و لقيت الصورة … يا واد يا نمس ، فكرتني على طول بأيام الدعاية الانتخابية لأوباما كان فيه قناة على اليوتيوب أسمها Obama Girl كانت بتجيب شوية أغاني عن أوباما أن البنات مش شايفين رجالة في الكرة الأرضية زيه المهم مش هطول و هسيبكم مع الصورة و بنات أوباما
ربما تأخرت في الكتابة عن الفيلم لكني لم أرد التعجل في الحكم ، فقد سمحت لي الظروف أن أشاهد الفيلم في أسابيعه الأولى ، لكن عادة ما تكون المشاهدة الأولى سريعة خصوصا إني منذ فترة ليست بالقصيرة عزفت عن الذهاب للسينمات و اكتفيت بالحصول على الأفلام فور صدور نسخة ألـ DVD ، أو إذا تثنى لي الحصول على نسخة جيدة من الشبكة أحاول اقتنائها ، و لكن هذه المرة المشاهدة جاءت مضاعفة مرة على شاشة السينما و المرة الثانية عندما استطعت الحصول على نسخة جيدة منه DVDScreen و هي النسخة التي توزع على النقاد قبل عرض الفيلم لتسهيل الكتابة عنه ، لذا جاءت نسخة رائعة الجودة.
أعود للفيلم الذي يأخذنا في رحلة خاصة جدا ، من لحظة البداية مع الاحتفال بخروج شحاتة من السجن في الاحتفالية التقليدية التي عادة ما نراها على شاشة السينما بالنداء على المساجين لتعريفهم بانتهاء مدة أحد المسجونين ، و لنعرف من خلال الاحتفالية أن شحاتة انتهت مدة سجنه و أنه سيرث من ظهر أبوه – كما ذكر في النداء – ميراثه ، وهو العصب الأساسي للصراع بين شحاتة و أخواته ، لتبدأ بعدها القصة مع كلمات جمال بخيت و ألحان و صوت أحمـد سعد “ مش باقي مني غير شوية ضي في عنيا ” ، مع هذه الكلمات المليئة بالشجن نشاهد بطلنا شحاتة وهو يستكمل إجراءات الإفراج عنه ، يستخدم خالد يوسف شريط الصوت الذي تزامن مع الأغنية في تقديم عرض لحالة المجتمع المصري اليوم ، فعند وصول شحاتة إلى مدرية الأمن لاستكمال إجراءات الخروج ، نشاهد جهاز للتلفزيون في مكتب أحد الضباط يعرض نشرة أخبار ، ليتحدث المذيع عن انسحاب القوات الأمريكية من العراق ، ثم يتحدث المذيع عن أزمة الغذاء و البطالة في مصر التي وصلت إلى درجة خطيرة ، هذه المشاهد السريعة تشعر كأنها تعريف لشحاتة بالعالم الجديد الذي سيخرج له ، عالم أختلف تماما عما كان يعرفه قبل سجنه أو عزلته ، عالم متفجر في أحداثه و تغيراته لا تعرف ماذا يمكن أن يحدث غدا ، يتواكب ذلك مع لقطات سريعة للمجتمع المصري و إلى أين ذهب ، فالعنف و الفوضى السمات الأساسية في هذه اللقطات من هجوم أهالي إحدى المناطق على قطار محمل بالقمح و الاستيلاء عليه و توزيعه على أنفسهم في إشارة لغياب دور الدولة و يأس الأهالي من إيجاد دور لها فحاولوا هم القيام بهذا الدور الغائب ، يقف شحاتة يشاهد كل ذلك و في عينه تجد نوع من الدهشة و الألم وهو يتساءل “ هو إيه اللي بيحصل ده ”.
يأخذنا بعدها خالد يوسف في لقطات سريعة للعناوين الرئيسية للجرائد في تلك الفترة ، ليذكرنا و يعرف بطلنا بما حدث خلال الثلاثين سنة الأخيرة ككارثة الدويقة ، قبلة منتصر الزايدي لجورج بوش ، أحداث 6 إبريل ، حريق مجلس الشورى ، مجزرة غزة ، معبر رفح ، كارثة العبارة السلام ، نقل رمسيس الثاني ، أنفلونزا الطيور ، إعدام صدام حسين ، حريق مسرح بني سويف ، اغتيال الشيخ أحمـد ياسين ، صفر المونديال ، موت عرفات ، الاحتلال الأمريكي للعراق ، زلزال 91 و العديد من الأحداث و الكوارث التي عشناها أخيرا.
ينقلنا المخرج بلا تمهيد إلى لحظات ميلاد شحاتة ، و كيف كانت لحظات ميلاده الأولى ، و التي شهدت أيضا وفاة الأم أثناء الولادة ، ليصبح هذا الولد يتيما منذ اللحظة الأولى لميلاده ، ليأخذه الأب إلى القاهرة حيث يعمل ، لنعرف أثناء انتقال الأب للقاهرة وهو في القطار بتواتر خبر مقتل الرئيس السادات و إعلان حظر التجول ، في إشارة لميلاد بطلنا شحاتة ، و كأنها لحظة انتقال ليست فقط لبطلنا بل هي لحظة انتقال لشعب بالكامل ، و في نفس الوقت إشارة للجيل الذي ولد في تلك الفترة ، فأول ما يشاهده هذا المولود هي دبابات تجوب شوارع القاهرة التي باتت فجأة كميدان للحرب.
أعذروني إذا كنت أطلت في وصف الافتتاحية الخاصة بالفيلم ، التي أستطاع خالد يوسف أن يقوم بعمل بانوراما كاملة عن ما حدث في مصر خلال ثلاثين عاما تقريبا أي منذ مقتل السادات إلى اليوم ، الفيلم مليء بالإشارات و الرموز ، فالدكتور مؤنس رمز للبرجوازي الناصري الذي يؤمن بحق العيش للجميع فيعطي حجاج الجانيني قطعة من الأرض ليقيم بها محله لبيع الفاكهة ، بالرغم من أصوله الوفدية فعلى لسان حجاج نعرف أن مصطفى النحاس باشا كان صديق لعائلة الدكتور مؤنس.
استطاع خالد يوسف أن يوظف الصراع بين شحاتة و إخوته في رؤيته السياسية التي يقدمها في الفيلم و المعبرة بالتالي عن اتجاهه السياسي الناصري كانت واضحة للجميع في مشهد الأب مع أبنه شحاتة عندما أهداه الابن شريط كاسيت عليه السيرة الهلالية لتظهر صورة عبد الناصر معلقة على الحائط لينبهنا لوجودها الأب بطلبه من الابن تحريك الصورة ليغطي الشرخ الموجود على الحائط في إشارة أن الإصلاح لن يأتي إلا إذا عدنا لطريق الناصرية لكن الصورة لم تستطع أن تغطية الشرخ الذي أصبح أكبر من الصورة ، كأنه يقول أن ما يحدث حاليا من فوضى و عشوائية أكبر مما فعله ناصر ليبني.
يأتينا يوسف بإشارة أخرى لينبهنا لكارثة أكبر ، بيع فيلا الدكتور مؤنس ليسكن فيها السفير الإسرائيلي ، كأنه ينبهنا للكارثة التي تحدث حاليا فكل شيء يباع بدون أن نعرف لمن ، بل وأحيانا نعرف و نسكت أو يتم إسكاتنا !
و يأخذنا المخرج في جولة للتعرف على السلبيات من خلال بحث شحاتة عن أهله فنرى العنف في الشوارع و الإهمال في المستشفيات ، و تاجر السمين الذي أصبح يبيع الماء ، و يفاجئنا كاتب السيناريو بالحل يأتي على لسان “غباوة” ، بقوله “الناس محتاجة فتوة محتاجة بطل” ، في إشارة لفشل المعارضة في مصر بسبب اختفاء البطل الشعبي.
الرمز الأكثر سخرية في الفيلم من الوضع القائم حاليا ، و الذي أعتقد أن خالد يوسف و كاتب السيناريو يقصدونها بشدة ، ليست من خلال مشهد بعينه بل هو من داخل سياق أحداث الفيلم بأكمله.
يتبع !
لا يزال النظام المباركي يواصل الركوع و السجود للهيمنة الصهيونية الأمريكية في المنطقة ، مرت علينا منذ يومين غواصة إسرائيلية لتعبر قناة السويس في حماية الجيش المصري !
الخبر طبعا مر على الجميع كأنه شيء لا يعنيهم فالجميع مشغول بكأس القارات و ضربة الجزاء اللي الحكم محتسبهاش ، و ماتش ايطاليا و أزاي كسبنا أبطال العالم ، لكن في وسط كل ده و بهدوء شديد مرت غواصة إسرائيلية في قناة السويس متجهة إلى خليج العقبة ، و الغريب في الخبر اللي أتنشر على جريدة “يديعوت أحرونوت” ، للأسف عرفت الخبر من منتدى صهيوني ، وقعدت أدور على الخبر بعدها لقيته منشور في أكثر من موقع عربي زي جريدة القدس ، و الشرق الأوسط كمان على مصرواي ، لكن للأسف محدش خد باله لأننا كنا يا عيني مشغولين بكاس القارات ، و المعلم و أبو تريكة و مشاكل عمرو زكي و مين أخد حريم معاه في أوضته في الفندق ، المهم دي تصميمات الغواصة اللي عبرت قناة السويس
العلم الصهيوني يرفرف فوق قناة السويس ن ليسخر من دماء آلاف الشهداء اللي ماتوا في نفس المكان
الموضوع ده هيفجر قضية تانية و هي اتفاقية القسطنطينية اللي أتوقعت سنة 1888 ، و لغاية دلوقتي ماشين عليها رغم فات أكثر من 100 سنة يعني لازم تسقط بالتقادم و لازم يتم النظر في تعديل بنودها ... ايه اللي أنا بقوله ده مين اللي يعدل بنود أيه اللي قاعد على الكرسي فرحان بيه و مش هيعدل حاجة ده اللي بيحمي كرسيه صهاينة يبقى هيعدل إيه ، ده مش غريب عليه أنه يقدم طلب الانضمام للولايات المتحدة الأمريكية بما أنها عبارة عن دولة اتحادية و نبقى الولاية رقم 53









