24 يونيو، 2010

Jaco Van Dormael و عالمه السينمائي الخاص في "السيد لا أحــد"

عندما تشاهد هذا الفيلم لابد و ان تقف عنده مرات و مرات ، في الوهلة الأولى تقف كأنك أمام لوحة سريالية شبيهة بلوحات Max Ernst أو Salvador Dalí ، ثم تبدأ في التفكير ما كل هذه الاحداث المتشابكة و الذكريات المتداخلة ، لتقرر المشاهدة مرة أخرى ، لترى إنك أمام عمل سينمائي له خصوصيته ، ربما حدث معي ذلك لأني لم أكن أتوقع أنني سأشاهد فيلما بكل هذا العمق في الحقيقة كنت أبحث عن فيلم جديد لمخرج جديد لم أرى أعمالا له من قبل فوقع اختياري على هذا الفيلم بدون أن اقرأ ما كتب عنه فقط اختيار عشوائي ، و لكن اختياري هذا جعلني أتوقف مستعيدا تركيزي و أنا أشاهده ...

mrnobody11

"السيد لا احــد" ، أنه عن الإنسان و حياته ، و كيف هي مرهونة باختياراته ، فاختيارات الانسان تتحكم في مصيره و قدره ، حيث يأخذنا مخرج وكاتب السيناريو لفيلمنا اليوم Jaco Van Dormael إلى رحلة رباعية حيث مكعب من الذكريات و الزمن ، ثلاثة ذكريات بثلاثة ابعاد زمنية مختلفة أما البعد الرابع فهو إمكانية استعادة الزمن و تغيير الاختيارات لا أنها لم تكن لوحة سريالية بل التكوين الدرامي للفيلم أقرب للتكعيبية التحليلية في بنائه.

MrNobody

تبدأ قصتنا مع السيد " نيمو نو بادي " ... هذا هو اسمه ، في عام 2092 حيث أكتشف الإنسان سر الخلود و اصبح السيد نيمو هو "الفاني" الوحيد على الأرض ، لتتحول إليه كل أنظار البشرية و يصبح عنوانا للصحف و مادة مثيرة للبرامج التلفزيونية حيث يتابع الجميع يوميات هذا الفاني الأخير الذي عاش من  العمر  110 عاما فهذا اليوم هو عيد ميلاده الحادي عشر بعد المائة ، لنكتشف في حديثه مع طبيبه المعالج أن ذاكرته متوقفة ، و أنه يظن أن عمره 34 عاما ، لتبدأ القصة ، و يبدأ السيد نيمو في سرد ذكرياته بعد لقاءه مع أحد الصحفيين الذي تسلل إليه خلسة ، لنكتشف أن للسيد نيمو ثلاثة ذكريات أو بالأحرى ثلاثة اختيارات لكل منها خصائص خاصة و كل منها تنتهي بشكل مختلف عن الأخرى ...

نأتي لفرضية الفاني الأخير التي بدأ بها الفيلم ... و التي تدفعنا دفعا بعد مشاهدته لتساؤل هل لو الإنسان استطاع أن يصل إلى معرفة سر الخلود لتصبح الحياة امامه بلا نهاية يستطيع أن يعيد اختياراته أم أنه لا بد و أن يستعيد الزمن مرة أخرى ، و حتى لو لم يصل إلى سن الخلود هل يستطيع أن يعيد الزمن و يصحح اختياراته ، تساؤلات عديدة يطرحها الفيلم إلا أنه في النهاية فيلم جدير بالمشاهدة فهو متعة بصرية و فكرية ...

مخرج الفيلم Jaco Van Dormael له فيلم سابق رائع أسمه Le huitième jour او اليوم الثامن حصل على أحد جوائز مهرجان "كان" على ما أعتقد جائزة احسن ممثل كما رشح لجائزة أحسن مخرج في Golden Globe ، أما فيلمنا اليوم فهو حصل على الجوائز التالية

أفضل مكياج في Sitges - Catalonian International Film Festival ، و رشح لجائزة أفضل فيلم ، و فاز بجائزة أفضل تصوير ، في مهرجان Stockholm Film Festival ، كما حصل على جائزة أفضل فيلم في Venice Film Festival ، و الجائزة الذهبية لأفضل تقنية ، و رشح للفوز بجائزة الأسد الذهبي.

أبطال الفيلم

Jared Leto في دور نيمو شاب و كهل ، لا أستطيع أن أصف كيف أبدع هذا الفنان الجميــل في تصويره للشخصية في ابعادها الأربعة أو أزمنتها الأربعة ، Diane Kruger في دور الصديقة ، Sarah Polley في دور أليس.

لن أزيد و سأترككم مع التريلر الخاص بالفيلم

ملحوظة الفيلم متاح للتحميل ... فقط ابحث في مواقع التورنت و الترجمة أيضا موجودة بمواقع الترجمة ... مشاهدة ممتعة