10 أغسطس، 2011

سقوط الرأسمالية هل بدأ ؟

منذ ثلاث سنوات و السقطات الأقتصادية التي يعاني منها العالم ينبىء إلى حالة انهيار عالمي ، فبعد الأزمة الاقتصادية في العشرينات و التي أستمرت إلى أواخر الثلاثينات أوصلت العالم إلى حرب عالمية حصدت ملايين البشر ، و اليوم ها هي الرأسمالية اليوم تحاول إعادة التاريخ مرة أخرى ربما لن تصل إلى الحرب العالمية لعدم تطابق المقومات إلا أن الدعوات بدأت تنتشر على صفحات الفيس بوك و اليوتيوب للثورة على الراسمالية حتى في أمريكا نفسها.

فالراسمالية بالرغم من أنتصارها المزعوم على الاشتراكية بعد أنهيار الاتحاد السوفيتي و تفكك حلف وارسو ، أزدادها جموحا و أندفاع للسيطرة على العالم ، و وقعت في الكثير من الأخطاء ، و قد أعلن الداعين للحراك الأمريكي عن شعارهم وهو "أحتياجات الأنسان و ليس جشع الشركات" ، كما كتبوا على موقعهم على الشبكة مطالبهم و هي جاءت كالتالي : -

الحكومة التي يهيمن عليها المصالح الاقتصادية للنخبة ، تسير في الاتجاه المعاكس مما يريده الشعب ، جدول أعمال الشعب الاميركي هو جدول أعمالنا

· الغاء دعم الاغنياء والشركات من الضرائب

· انهاء الحروب و اعادة القوات الى الوطن ، و خفض الإنفاق العسكري

· حماية شبكة الأمان الاجتماعي ، و تعزيز الأمن الاجتماعي و الرعاية الصحية للجميع

· التحول إلى اقتصاد قائم على الطاقة النظيفة للحفاظ على البيئة

· حماية حقوق العمال بما في ذلك المفاوضة الجماعية، وخلق فرص العمل و رفع الأجور

· إبعاد رأس المال عن السياسة

Wall-Street-text أن الرأسمالية بالرغم من كل الضربات التي تلقتها خلال الفترة الأخيرة إلا أنها لم تتخلى عن أخطائها القاتلة ، فخلال الخمسة عشر عاما الأخيرة تحول الاقتصاد الرأسمالي من اقتصاد إنتاجي إلى اقتصاد ريعي ورقي يعتمد على المعاملات البنكية بدون الدخول في آليات إنتاجية واضحة ، و الأزمة المالية الأخيرة أكبر دليل على ذلك فهي اعتمدت على ما يسمى بالمشتقات ، و هي عبارة عن تداولات ائتمانية و مضاربات في البورصة ما بين البنوك و بعضها البعض ، في البداية كانت المكاسب كبيرة مما زاد من غرور الرأسمالية إلا أن فقاعة الغرور دائما ما تنفجر و بالفعل في أواخر 2007 بدأت تظهر مؤشرات للسقوط ، ولكن جاءت التبريرات المعتادة " السوق سيصحح نفسه " ، و يأتي عام 2008 لتنفجر الفقاعة في وجه الجميع لتسقط الأقنعة و تنهار البنوك و لكن الخاسر الوحيد في كل ذلك الإنسان البسيط الذي أصبح يعاني من البطالة و انخفاض الصرف على الدعم للاجتماعي و الصحي و التعليم.

دعوات غاضبة تذكرنا بما حدث من قبل في مصر و تونس من على صفحات الفيس بوك لبدأ ثورة على النظم الرأسمالية بدأت من بعض الأمريكان و اليوم بدأت تنتشر الدعوة أيضا بين العديد من الغاضبين في أوروبا على أن تبدأ في السابع عشر من سبتمبر القادم ثورة شاملة كونية على الرأسمالية العالمية ، ثورة شعوب تم طحنها بين فكي رحى الشركات الكونية الكبرى.

أنها نهاية حكم النخبة ليبدأ عصر الشعوب المطحونة