5 يوليو، 2011

إبراهيم عيسى أنضـم للفلول ... يا حلاوة !

مع انتهاء الموسم الكروي كالعادة و فوز الأهلي ببطولته المفضلة الدوري العام –سواء كان بالتحكيم أم بغيره - لكن من الواضح أن موسم الانتقالات السنة دي أتنقل من الكورة للسياسة خصوصا و أن الموسم السياسي يأتي ميعاده هذه المرة متزامن مع نهاية الموسم الكروي ، و كانت أكبر تلك الصفقات هي صفقة أنتقال إبراهيم عيسى من فريق ”الثوار“ إلى فريق ”الفلول“ بعد نشره لمقال غريب يعلن فيه أن ”الحرية أهم من الفقراء“ ، من الحروف الأولى في المقال نقرأ تكذيبات إبراهيم عيسى لشعار الثورة الأساسي ”العيش و العدالة الاجتماعية“، رفض عيسى خروج الناس من أجل لقمة العيش ، و اختزل الثورة في شعار نخبوي خاص بأمثاله من النخبة المتأنقة بملابسها و رائحة برفاناتها النافذة التي أشعر معها بالشفقة عليهم و هم يحاصرون انفسهم داخل مكاتبهم المكيفة كاميرات التلفزيون و الصحافة تزن حولهم و البعض من السذج و مسطحي الفكر مبهورين بشعارات براقة ولكنها خادعة مزيفة
أتذكر هنا جزء من خطاب لجمال عبد الناصر أعتقد أنه يرد على السيد إبراهيم عيسى و توضح الكثير من المفاهيم النخبوية التي لا تنظر إلا لنفسها
و إذا كانت لم تقتنع بكلمات ناصر و التي أعتقد أنها قوية و معبرة عن الواقع حاليا ، هناك حديث أجراه المخرج الأمريكي مايكل مور في فيلم Siko مع السيد توني بين عضو مجلس العموم البريطاني و حزب العمال السابق و الذي أعتزل العمل السياسي من فترة لأسباب صحية يشرح لنا فيه ماهية الديمقراطية الحقيقية بعيدا عن النظرة النخبوية التي يتحدث بها إبراهيم عيسى
سأحاول ترجمة الحديث لنتعرف على ما يقوله السيد بين فهو يرد بشكل قوي على نخبوية إبراهيم عيسى
يقول السيد ”بين“ :
” إن القوة في أيدي الأغنياء ، إذا كنت تملك المال فسوف تحصل على كل شىء ، الصحة ... التعليم ... و كل شىء ، و الديمقراطية تعطي الفقير حق التصويت ، و من هنا تتحرك القوة من السوق إلى مراكز الإقتراع ... إن الديمقراطية أكثر الأشياء ثورية في العالم ، أكثر بكثير من أية افكار أخرى ، و لكن إذا كان لديك القوة تستعملها لتلبية حاجات مجتمعك ، و الرأسماليين يتحدثون دائما عن حرية الإختيار ، ولكن حق الإختيار لا يعتمد فقط على الحرية ، فإذا كنت مقيد بالديون ، فلن تكون لديك حرية الأختيار ، فأنت في تلك اللحالة تكون بائسا ، و البائس لا يستطيع أن يختار ، لذا فإذا أختار الفقراء ممثليهم الصالحين في البرلمانات ستكون هي الثورة الحقيقية ، لذلك هم لا يريدون أن يحدث ، فهم يريدون إبقاء الناس في بؤس و تشاؤم ، فهناك طريقتين للسيطرة على الشعوب ... أولا تخيفهم ، و ثانيا تحبطهم ، فأمة متعلمة و واثقة يصعب حكمها ، فالرأسماليين لا يريدون ان تكون الشعوب متعلمة ذو صحة جيدة و واثقين من أنفسهم لانهم في تلك اللحظة يصبحون خارج السيطرة .... و من غرائب العالم أن 1% يمتلكون 80% من ثروات العالم ، و المدهش أن الناس تحملوه ، لأنهم فقراء ... محبطين ... خائفين ! “
الفقراء أولا
كيف يمكن لشعب فقير محبط أن يختار ممثليه في البرلمان ، في وقت يتاجر الجميع بالفقراء ، الليبراليين أمثال سويرس ينادون بالدستور أولا ، و النخبويون يتحدثون عن الحرية ، و السلفيون ينفذون أوامر مشايخ البترودولار السعوديين لتحويل مصر إلى مستنقع وهابي ، و الفقـراء محبطون !
و سمعني أحلى سلام للنخبة و السلفية و الليبرالية