13 مارس، 2011

و كأنك يا أبو زيد ما غازيت !

في الفترة الأخيرة ظهرت دعوات للتصويت بـ "لا" للتعديلات الدستورية للتعبير عن مطابتهم بدستور جديد ، تناسى اصحاب تلك الدعوة أن الاستفتاء سيكون فقط عبارة عن سؤال واحد

هل توافق على التعديلات الدستورية ؟ نعـم / لا

إذا في حالة الموافقة معروف أنك موافق على التعديلات ، بكل ما فيها تجاوزات و آراء مختلفة أهمها ما ذكر في المادة 175 و التي تعتبر مادة تدعوا للتمايز ضـد حاملي الجنسيات المزدوجة ، فأصحاب تلك الجنسيات ممنوعين من الترشح بنص المادة.

النقطة الأكثر وضوحا و هي فور الموافقة على التعديلات الدستورية سيتم الدعوة لانتخابات مجلسي الشعب و الشورى و بعدها يتم الدعوة لانتخاب رئيس الجمهورية ، في وقت مازالت فيه النصوص التي تعطي رئيس الجمهورية صلاحيات غير محدودة ، مما يفتح الباب لننصب فرعون جديد من حقه رفض الدعوى لتأسيس جمعية تأسيسية لكتابة دستور جديد ، و هذا حقه يعطيه له الدستور و القانون فرئيس الجمهورية له حق الاعتراض على قرارات البرلمان بمجلسيه ، و التعديلات لا تلزم الرئيس بالدعوة لوضع دستور جديد بل هي اختيارية له حسب المادة 189 المعدلة.

dostor

الأهم مازال أغلب المحافظين و أعضاء المجالس المحلية هم أعضاء الحزب الوطني ، و مازال العديد منهم يريد أن تعود الأمور عى ما هي عليه ، و هم حاليا الأكثر تنظيما و الكثير منهم له شعبية على مستوى الشارع بالرغم من كل ما حدث فالخدمات الفردية التي كانوا يقومون بها أوجدت لهم رصيـد عن الكثير من الناس البسطاء فمن السهل خداعهم ببعض الكلمات او توزيع النقود عليهم للحصول على أصواتهم في الانتخابات و هؤلاء هم الأكثر شراسة و رغبة لعودة النظام القديم ، يساعدهم على ذلك هو بقاء الانتخاب لن يكون بالقائمة النسبية بل ستكون انتخابات فردية تعتمـد في المقام الأول على قوة رأس المال و العصبية القبيلة خصوصا في المناطق الريفية.

أما في حالة الرفض فستعود الأوضاع كما كانت " و كأنك يا أبو زيد ما غزيت " ، فأنت لا توافق على التعديلات و تطالب بإبقاء الأمر على ما هو عليه ، اي عدم تعديل الدستور ليبقى كما هو بكل عيوبه ، إذا فالرفض لن يفيد في شيء بل سيعود بنا للمربع صفــر مرة أخرى.

الحل هو مقاطعة الاستفتاء و الضغط على المجلس العسكري بكل ما أوتينا من قوة للموافقة على المطالب الأساسية و هي التالي :

1- تشكيل مجلس رئاسي مؤقت يتم تشكيله من شخصيات مدنية و يضم عضو من المجلس العسكري

2- حل جميع المجالس المحلية

3- وضع وثيقة مبادئ دستورية لتكون بمثابة دستور مؤقت حتى لا تتوقف الحياة السياسية في مصر

4- تشكيل محاكمات سياسية لكل المتسببين في إفساد الحياة السياسية

5- فتح التحقيق بشكل كامل في عمليات الفساد التي واكبت بيع القطاع العام و اراضي الدولة

6- الدعوة لتشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد يوافق عليه الشعب و يكون مواكب لمطالبه

7- إعادة هيكلة جهاز الشرطة خاصة جهاز مباحث أمن الدولة و فصله عن وزارة الداخلية على أن يتم مراقبته من قبل لجنة خاصة من البرلمان

8- تعديل قوانين الانتخاب و إقرار القائمة النسبية

9- أن تكون الانتخابات بالرقم القومي و ليس ببطاقة الانتخاب

10- حرية تكوين الأحزاب

عشر مطالب تخلينا نقول مش بس فاضل شوية ده فاضل كثير ...

 

نشرت على موقع شباب الشرق الأوسط