11 فبراير، 2011

الفساد و سنينه

30 سنة من الفساد و السرقة ، مليارات الدولارات نهبت باسم الخصخصة و الإصلاح الاقتصادي ، تقارير بثروات تعد بمليارات الدولارات في خزائن عصابة الفساد في مصر ، ده السبب الرئيسي للثورة ، لو كان فيه ديمقراطية و شفافية في مصر كان لا يمكن الثورة دي تقوم .. معلش أفكاري مش مرتبة لكن هحاول أذكر بعض عمليات الفساد اللي حصلت خلال الثلاثين سنة من أول يوم في حكم مبارك

شركات قطاع الأعمال فى بداية التسعينات وقبل بدأ عمليات البيع كانت تبلغ 317 شركة ، تم تقييم تلك الشركات فى حينه من قبل الجهات الحكومية من خلال وكيل أول بنك الاستثمار القومى فى بداية التسعينات بمبلغ 500 مليار جنيه ، بينما قيمتها بعض الجهات الأجنبية المشبوهة بمبلغ 100 مليار جنيه .. نستطيع أن نقول أن متوسط التقييمين هو بحدود 300 مليار جنيه ..الحكومة تقول أنها باعت بحلول عام 2007 أكثر من نصف تلك الشركات بمبلغ 35 مليار جنيه .. سنلاحظ أن الشركات المباعة كانت هى الشركات الرابحة وسنضع لقيمتها رقما يبلغ 200 مليار جنيه .. أين ذهبت باقى المبالغ والمقدرة بقيمة 165 مليار جنيه ؟! ، لقد ذهبت إلى جيوب الواجهات والسماسرة فى حاشية النظام

images

نماذج للشركات و كيف تم نهبها

1- شركة بيبسى كولا :

عندما نذكر بيع شركة بيبسى كولا فلابد من أن نذكر المدعو محمد نصير الذى اشترى تلك الشركة مع شريكه السعودى بثمن بخس .. نصير عمل سابقا فى المخابرات العامة و هو أحد الرجال المقربين من مبارك حيث عمل مساعدا له فى شركته الخاصة لتجارة السلاح و التى أسسها مبارك فى فرنسا واسمها " الأجنحة البيضاء " وكان شريكه فيها نسيبه اللواء منير ثابت والمدعو حسين سالم ) ..

كانت شركة بيبسى باكورة الشركات التى نهبت من القطاع العام .. كان بالشركة 8 مصانع و 18 خط إنتاج مع أسطول سيارات هائل وقطع أراضى متعددة منها قطعة أرض كبيرة على شارع الهرم مباشرة يبلغ ثمنها 155 مليون جنيها .. وضع " الواجهة " محمد نصير وشريكه السعودي يديهما على الشركة بمبلغ 157 مليون جنيها .. لم تمض إلا فترة قصيرة وقام محمد نصير ببيع نصيبه بمبلغ 400 مليون دولار ..

2- شركة المراجل البخارية :

أٌنشأت الشركة المذكورة على مساحة 32 فدانا على النيل مباشرة .. كانت الشركة تنتج فى ستينات القرن الماضى دروعا للدبابات المصرية وفى مرحلة لاحقة كانت تنتج معدات المحطات الكهربائية التى نجح الخبراء المصريون فى تصنيعها محليا .. تعتبر شركة المراجل البخارية من أهم ثلاث شركات فى العالم الثالث فى هذا المجال ولا يوجد مثيل لها فى منطقة الشرق الأوسط إلا فى إسرائيل

شرع النظام فى بيع الشركة فى منتصف تسعينات القرن الماضى فتصدى العاملون لذلك لأن الشركة كانت تحقق أرباحا ولديها عقود إنتاجية من عدة دول بلغت 600 مليون جنيها .. لجأت القيادة السياسية إلى ما عُرف عنها من حيل أمنية للالتفاف على تكاتف العاملين .. قامت بإجراء توسعات كبيرة بالشركة وأخذت قرضا بنكيا كبيرا وقصير الأجل وبفائدة قدرها 24 % بهدف " تركيع " الشركة ووضع العاملين أمام الأمر الواقع ..

بيعت الشركة بمبلغ 15 مليون دولار فى عام 1994 بينما يبلغ ثمن الأرض فقط مليارى جنيها ، طبقا لتقييم الخبير الإقتصادى د. أحمد النجار .. إشترى " الواجهة " خالد شتا الشركة وخفض العمالة من 1189 إلى 270 عاملا ثم وقع عقدا مع والده محمد شتا - يرأس مجلس إدارة شركة عقارية تسمى الخلود - بغرض التخلص من أراضى الشركة ..

3- شركة بيرة الأهرام :

كانت الشركة من الشركات الناجحة جدا فى مجالها ووصل حجم مبيعاتها السنوية إلى مليار جنيه سنويا .. تم بيع الشركة - بدون إعلان مناقصة أو مزايدة - بمبلغ 50 مليون جنيها إلى عدة شركاء ، كان كبيرهم المدعو أحمد الزيات وهو أحد الأصدقاء المقربين من جمال مبارك .. باع الزيات بعد 3 سنوات نصيبه فى الشركة لشركة البيرة الهولندية " هانيكن " بمبلغ 300 مليون دولار وبما يساوى 40 ضعفا للسعر الذى اشترى به ..

4- شركة الزجاج المسطح :

هى من الشركات العملاقة عالميا فى هذا المجال ولها سمعة ممتازة إقليميا ودوليا ويوجد منها شركتان فقط فى منطقة الشرق الأوسط فى كل من السعودية و إسرائيل .. حققت الشركة أرباحا قدرها 50 مليون جنيها فى العام السابق للبيع .. اشترى الشركة الملياردير الكويتى ناصر الخرافى وهو صديق عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق .. تردد عن تقدم المليونير اليهودى المعروف ديفيد سون بعرض إلى الخرافى لشراء الشركة المذكورة منه ، ويذكر أن ديفيد سون من أكبر المتبرعين لإسرائيل ويملك شركة تسمى جارديان تعمل فى نفس المجال ( راجع الحلقة السابقة " نهب أراضى مصر " لتعرف حجم الأراضى التى نهبها الخرافى من أراضى مصر ، رغم احتلاه المرتبة 40 فى قائمة أغنياء العالم ) ..

5- شركة سيد للأدوية :

تكمن أهمية صناعة الدواء بمصر فى أنه يستحوذ على نسبة تزيد عن ثلث دخل الأسر المصرية وأغلبهم فقرا ، من هنا تظهر أهمية صناعة الدواء على الأمن القومى المصرى .. يبدو ذلك من بديهيات السياسة فى أى دولة تحرص قيادتها على مصالح شعبها ، أما إذا كانت تلك القيادة طاغية وفاسدة فإنها تضرب بكامل خنجرها فى جسد بلدها ، لأن الهدف الأوحد أمامها هو الاستمرار من أجل البقاء سواء مات الشعب بالمرض أو بالرصاص ... لقد سيطر الأجانب على 65 % من صناعة الدواء فى عام 2006 وتنقل الأنباء أن بعضهم يهودا بينما تحتفظ الشركات الوطنية بـ 17% فقط فى العام المذكور من تلك الصناعة الإستراتيجية والتى تقف مع صناعة الغذاء والسلاح على قدم المساواة .. إننا لا نبالغ أذا قلنا أن شركة سيد هى إحدى قلاع صناعة الدواء فى الشرق الأوسط ، هى تصنع 22% من الدواء المحلى رخيص الثمن و رغم هذا الدواء الرخيص الثمن حققت الشركة 31 مليون جنيها أرباحا فى العام 2005 ..

ممتلكات شركة سيد للأدوية

لدى شركة سيد 410 مستحضر طبى تقدر تكلفته – كحق انتفاع ملكية فكرية – بما يزيد عن 700 مليون جنيها .. لديها 28 مستحضر طبى آخر يعتبر بديلا عن بدائل لمستحضرات فى شركة شيرنج الألمانية العالمية ، تمتلك قصرا يعتبر تحفة معمارية يطل على شارع الهرم مباشرة تزيد قيمته عن 100 مليون جنيها ، تمتلك 54 فرعا للتوزيع ، لديها 41 صيدلية على مستوى الجمهورية ، تمتلك أسهما فى شركة سيبكو للصناعات الكيماوية يقدر ثمنها بمبلغ 40 مليون جنيها ، لديها أسطول هائل من المعامل المتطورة تقدربـ 500 مليون جنيها ، تمتلك أرضا فقط فى منطقة الهرم بمساحة 11 فدانا و17 قيراطا و 5 أسهم ( 84 ألف و 866 مترا مربعا ) .

يتكون مجلس إدارة الشركة : من محمود محيى الدين وزير الاستثمار ، مجدى حسن إبراهيم رئيس الشركة القابضة وله سابقة فى تبديد مليون جنيه من الأموال العامة و الاستيلاء على بعضها ومع ذلك تم تعيينه فى هذا المنصب ، توفيق أبو زيد المستشار المالى بالشركة والمحال إلى المعاش ، محامى الشركة عارف محمد كمال .. عين مجدى حسن إبراهيم عددا من أصدقائه بمرتبات تصل إلى 11 ألف جنيها شهريا ومنهم سكرتيرته الخاصة آمال أحمد محمد و قد خصصت لها سيارة و سائق ، كما سعى إلى تعيين كمال سرور – شقيق فتحى سرور رئيس مجلس الشعب لضمان حمايته – نائبا له رغم أنه تجاوز السبعين من عمره وكذلك اللواء متقاعد وحيد قاسم .

بداية المؤامرة : أعلن محمود محى الدين وزير الاستثمار عن طرح شركة سيد للأدوية للبيع .. فى نوفمبر 2005 تم إسناد عملية التقييم إلى البنك العربى الإفريقي الدولى ، والذى قام بتقييم مساحة الأرض المذكورة فى منطقة الهرم بثلاثة تقديرات كان أقلها بقيمة مبلغ 635 مليون جنيه وهو بند واحد من أصول الشركة التى يبلغ أصولها العشرات من البنود .. لم يعترف مجدى حسن إبراهيم رئيس الشركة القابضة بتقييم البنك المذكور وقرر تقييم الأرض طبقا للقيمة الدفترية لها عند شرائها فى عام 1963 والبالغة 206 آلاف جنيها .. فى 29/12/2005 اجتمع مجلس إدارة الشركة وقرر تنفيذ المؤامرة فوراً وطرح الشركة بالتقييم الجديد فى البورصة ..

أرسل عضو مجلس الإدارة المنتخب محمد جاد عبد الرحيم بلاغات إلى النائب العام والمخابرات العامة ورئاسة الجمهورية يتهم فيها مجلس الإدارة المعين بنهب المال العام وطالب تلك الجهات باعتقاله وإعدامه فى حالة عدم ثبوت حقيقة نهب المال العام ، كما أكد فى بلاغاته أنه كان شاهد عيان على العديد من قضايا الفساد فى الشركة .. نفذ المتآمرون خطتهم !! ..

6- البنك المصرى الأمريكى ( النموذج الأصغر لصفقة عمر أفندى ) :

إنها واحدة من أغرب صفقات نهب المال العام ونفذها شياطين خلت قلوبهم من رحمة أو ذرة من الشعور بالانتماء لمصر .. كان البنك المصرى الأمريكى هو أنجح البنوك المصرية على الإطلاق وبلغت أرباحه فى عام 2005 نحو 340 مليون جنيه ، كان يمتلك بنك الإسكندرية 31 % من أسهم البنك المذكور ، بينما يمتلك بنك أميريكان إكسبريس نحو 40 % من أسهمه والبقية للمساهمين العاديين ..

تبدأ المؤامرة بتقديم أحمد المغربى استقالته من جميع الشركات التى يعمل فيها ومنها عضوية البنك البريطانى HSCB ثم قدم ابن خالته محمد لطفى منصور استقالته أيضا فى 18 ديسمبر 2005 من جميع مناصبه ومنها عضويته فى مجلس إدارة بنك كاليون الفرنسى .. عين منصور وزيرا للنقل فى التشكيل الوزارى لحكومة نظيف الثانية فى الأسبوع الأول من يناير 2006 ، كما عين المغربى وزيرا للإسكان .. تقدم الشريكان القريبان الوزيران بالاشتراك مع بنك كاليون الفرنسى لشراء البنك المذكور قبل خمسة أيام من تشكيلة الحكومة ( تنص المادة 158 من الدستور على تحريم التعامل مع أى وزير يعمل بالحكومة بيعا أو شراء أو تأجيرا ، كان للمغربى سابقة أخرى عندما كان وزيرا للسياحة عند شرائه فندق سيسل بالإسكندرية بثمن بخس من الشركة القابضة للإسكان وحوَل إسم الفندق إلى سوفتيل ) ..

تم تقييم البنك بأقل من قيمته الفعلية بسرعة بالغة ودون الدعوة إلى جمعية عمومية غير عادية كما ينص القانون وبيع البنك فى صفقة الشيطان وضاعت على البلاد ما قيمته 1900 مليون جنيها على الأقل – كما صرح الخبراء ومنهم والخبير الاقتصادى د. أحمد النجار - ويقع ضمن هذا المبلغ السابق 320 مليون جنيها من أموال صغار المساهمين الذين يساهمون فى البنك بنسبة 29 % ..

7- بنك الإسكندرية :

كما نسجت عصابة الخيانة خيوطها فى بيع البنك المصرى الأمريكى الرابح و الناجح بثمن بخس فى يناير عام 2006 و كانت صفقة الشيطان ، قامت نفس العصابة ونسجت خيوطها فى أكتوبر 2006 فى بيع بنك الإسكندرية و هو أحد البنوك الأربعة القومية فى مصر .. تم تأميم بنك الأسكندرية فى 1956 ويمتلك 192 فرعا حول العالم ويشترك فى تمويل 71 مشروعا قوميا على مستوى مصر ..

قالت الحكومة أنها أنفقت 11 مليار جنيها من أجل بيعه تمثلت فى إعادة تأهيل هيكلة البنك وسداد ديونه ومن ضمن هذا المبلغ صُرف ما قيمته 450 مليون جنيه للمعاش المبكر ، وهو اللفظ المخادع لتسريح العاملين فوق سن 40 عاما . رغم هذا المبلغ الضخم الذى أنفقته الحكومة على تأهيل البنك إلا أن بيعه كان بمبلغ 1.612 مليار دولار أى 9.4 مليار جنيه .

بهارات التمويه لإتمام الصفقة :

مؤتمر صحفى يعقده وزير الاستثمار محمود محيى الدين ووزير المالية يوسف بطرس غالى ومحافظ البنك المركزى فاروق العقدة .. يجلسون على منصة المؤتمر ووجوههم وضحكاتهم تحاول أن تثبت للحاضرين أنهم أنجزوا عملا قوميا غير مسبوق .. تبدأ المسرحية الهزلية بكلمة من رئيس البنك محمود عبد اللطيف يقول فيها " أقدم الشكر لنفسى ولمجموعة العمل التى قامت خلال أربع سنوات بالتجهيزات والترتيبات التمهيدية لعرض بنك الإسكندرية للبيع ، إنها عملية شاقة تمت على عدة مراحل " .. يليه وزير المالية – الذى سب دين المسلمين - قائلا " بنك سان باولو الذى اشترى الصفقة هو بنك مصرى مائة بالمائة لأنه يخضع للقانون المصرى ، البنك مصرى والمال أجنبى " ، أتبعه وزير الاستثمار قائلا " البيع تم من خلال مزايدة تقدم لها أربعة بنوك أجنبية وفاز بها بنك سان باولو الإيطالي وقيمة البيع هى 1.612 مليار دولار وهذا المبلغ يساوى 5.5 مرة من القيمة الدفترية ، إنه إنجاز كبير لنا " ..

من المنطق والعقل أن يتكلم وزير الاستثمار عن القيمة الواقعية للأصل لا عن القيمة الدفترية له والتى كان عليها منذ أكثر من خمسين سنة ، إنه الخداع بعينه !! .. كم كانت القيمة الدفترية لمتر الأرض فى منطقة المهندسين أو ميدان التحرير أو شارع الهرم ، وكم هى القيمة الواقعية لتلك المناطق الآن ؟! ، إن القيمة الواقعية فى أغلب مناطق مصر تساوى الآن عدة ألاف من المرات من قيمتها الدفترية منذ خمسين عاما..

8- شركة الغزل والنسيج بشبين الكوم :

استخدم اللصوص هذه المرة واجهة من الهند لإبعاد الشبهات ، وطرح وزير الاستثمار محمود محيى الدين الشركة للبيع من خلال مناقصة فى إعلان بالصحف وأكد فيه أن المشترى سيحتفظ بكل العاملين وعددهم 5520 عاملا بإجمالى أجور سنوية يبلغ 62 مليون جنيها ..

وطبقا لرواية د. ممدوح عبد الحميد الهياتمى عضو مجلس إدارة الشركة المنتدب للشئون المالية فإن أصول الشركة تتكون مما يلى :

- مساحة أرض الشركة تتكون من 100 فدانا منه 25 فدانا ملاعب و 25 فدانا شونه.

- يوجد 32.2 فدان ( 135 ألف متر مربع ) داخل كردون مدينة شبين كأراضى كاملة المرافق.

- تضم الشركة 6 مصانع تحتوى على 842 ماكينة يتراوح سعر الواحدة بين مليون و 3 مليون جنيها .

- يوجد قطع غيار بالشركة قيمتها 26 مليون جنيها.

- توجد وحدة حريق بالشركة قيمتها 3 مليون جنيها.

- توجد ورش عمومية بالشركة قيمتها 6 مليون جنيها ..

تكونت لجنة تقييم أصول الشركة وكان ضمنها د. الهياتمى وتعرضت لضغوط شديدة من وزارة الاستثمار حتى وصل التقييم إلى 304 مليون جنيها ، ورضخت اللجنة لسياسة الأمر الواقع المدعومة بمباحث أمن الدولة ثم تكشف المؤامرة فى الخطوات التالية :

- السعر الذى تقدم به " الواجهة " الهندى ليس 304 مليون جنيها ولكنه 170 مليون جنيها .

- لا يلتزم المشترى بالعدد الإجمالي للعاملين ولكن فقط بـ 4 آلاف عامل وعلى أن يبلغ مجموع رواتبهم السنوية 35 مليون جنيها فقط .

- تتحمل الدولة 72 مليون جنيها عن المشترى لتخفيض الأجور السنوية ( أى أن السعر الحقيقى هو 98 مليون جنيها )

فضح د. الهياتمى فى صيف 2006 الصفقة وقال أن القيمة الحقيقة للشركة تتجاوز 3 مليار جنيها .. كما تقدم أحد أعضاء مجلس الشعب باقتراح إلى وزير الاستثمار بطرح الشركة للاكتتاب العام وشرائها من قبل أهالى المحافظة بنفس السعر الذى تقدم به المستثمر الهندى .. هدأت العاصفة لثلاثة أشهر ثم فوجئ العاملون بالمستثمر الهندى " الواجهة " يدخل العنابر ويشرف على كامل القطاعات بعد أن آلت الشركة إليه ، كما فوجئ العاملون أيضا بإحالة نصفهم إلى المعاش المبكر لتنخفض المرتبات من 65 مليون جنيها إلى 30 مليون جنيها فى العام .. فصل د. الهياتمى من عمله بحجة إفشاء أسرار الشركة

9 - صفقة عمر أفندي

86498139582832126Thumb تميزت صفقة بيع «عمر أفندي» بأنها أول صفقة يخرج فيها أحد أعضاء لجنة التقييم التي شكلتها وزارة الاستثمار ليروي تفاصيل محاولة الوزير فرض تقييم محدد للشركة بالمخالفة للتقييم الحقيقي الذي أجرته هذه اللجنة.

وقد تم الضغط علي أعضاء لجنة تقييم «عمر أفندي» للتوقيع علي هذا التقييم المعد سلفا من وزارة الاستثمار. لكن المهندس يحيي حسين عبد الهادي خرج رافضا لهذه الطريقة في إهدار قيمة الأصل العام المملوك للشعب وقدم بلاغا للنائب العام حول إهدار المال العام في صفقة «عمر أفندي» مشيرا إلي أن الفارق بين تقييم اللجنة التي شكلتها الوزارة وبين السعر المعروض في «عمر أفندي» يبلغ نحو 690 مليون جنيه. وبغض النظر عن أن النائب العام قد حفظ البلاغ، فإن حقيقة وجود فارق هائل بين تقييم أقل من معتدل لسعر «عمر أفندي» وبين السعر البالغ التدني الذي كانت وزارة الاستثمار تريد تمريره لبيع هذه الشركة، قد أصبح واضحا وتحولت القضية لقضية رأي عام.

وعودة إلي شركة «عمر أفندي نفسها، فإن عدد فروعها يبلغ 82 فرعا متعددة الأدوار تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 77 ألف متر مربع وتقع في قلب القاهرة والمدن الكبري في أفضل وأغلي المواقع سعرا، ويبلغ عدد المخازن الرئيسية 7 مخازن تبلغ مساحتها نحو 61.3 ألف متر مربع، وعدد المخازن الفرعية 65 مخزنا مساحتها 13.3 ألف متر مربع، و35 شقة واستراحة، و12 فيللا ببلطيم، و10 وحدات سكنية بمرسي مطروح، و146 سيارة نقل بضائع، و55 سيارة ركوب، و11 مقطورة. ويبلغ عدد العاملين في الشركة 5820 عاملا.

و قد تم بيع 90% من شركة عمر أفندي إلي شركة «أنوال» المتحدة السعودية بمبلغ 589.5 مليون جنيه بسعر 38.53 جنيه للسهم، مع احتفاظ الشركة القابضة للتجارة بنسبة 10% من أسهم الشركة، بدعوي متابعة تنفيذ بنود العقد والحفاظ علي حقوق العاملين، علي أن يعاد النظر في تمليك هذه النسبة للعاملين مستقبلا في حالة توفر السيولة لديهم.

10- مصنع أسمنت حلوان

تم بيع لرجل الأعمال وصديق عاطف عبيد (رئيس الوزراء فى ذلك الوقت) عمر الجميعى ، ومنحه قرضاً بمليار و2 مليون جنيه من بنك مصر لشراء مصنع أسمنت حلوان ، وبعد ثلاث سنوات باع الجميعى المصنع بـ4.6 مليار جنيه.

11- ميناء العين السخنة

فى عهد عاطف عبيد أيضاً تم إعطاء حق إدارة ميناء العين السخنة للأجانب بعد أن تكلف 700 مليون جنيه ، و حصول أحد الشركاء على أكثر من 120 مليون جنيه مقابل تنازله عن العقد رغم أنه لم يدفع مليماً ، لكن عبيد أخذ يدافع عن المشترين.

12- الشركة العربية لحليج الأقطــان

تم بيعها بــ 40 مليون جنيه للسيد [وزير الزراعة الحالي: أمين أباظة] وهو واحد مالوش تخصص بفرع الزراعة وده من ضمن المفارقات المضحكات المبكيات لأنه هو خريج سياسة واقتصاد ولما كان طالبا في الكلية ما لوش نشاط يعني خبرة عملية في مجال الزراعة مالوش خبرة علمية كمان في مجال الزراعة، هو يتاجر في مجال الأسمدة في مجال المبيدات إلى آخره ومن أسرة تتاجر في هذا المجال.

يلغ عدد المحالج المملوكة للشركة 14 محلج ، بالإضافى إلى مقر الشركة الرئيسى بالقاهرة ... قام المشترى ببيع خرده حديد فى مخازن الشركة بمبلغ 20 مليون ، وباع محلج واحد بمبلغ 20 مليون .... وباقى ممتلكات الشركة ربحاً صافياً.

13- شركة المعدات التليفونية

شركة أنشئت من سنة 1960 جرى خصخصتها سنة 1999، الشركة كانت بتحقق أرباحا قبل الخصخصة بحدود ثلاثين مليون جنيه، جرى بيعها بـ 91 مليون جنيه لمستثمر رئيسي أردني ما دفعش غير الثلث تقريبا، أقل من الثلث كمان، الربع 27 مليون جنيه والباقي قسط له على عدة أقساط وفي نفس الوقت اللي تمم عملية الشراء منحوه عقد توريد من الشركة المصرية للاتصالات -ودي يعني مغارة علي بابا الشركة المصرية للاتصالات حكاية كبيرة يعني- منحوه عقد توريد -لأن هي دي الجهة اللي بتورد لمعدات التلفونات- منحوه عقد توريد لمدة خمس سنين بـ 1.8 أو 1.9 مليار جنيه، حقق من وراء الشغلانة دي كم؟ حوالي سبعمائة مليون (700 مليون ) اللي جرى حصره من جانب تقرير طالع من لجنة الخطة من لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب

هذا الرجل المستثمر الرئيسي بعد ما يأخذ عقد التوريد ويحقق مكاسب يعمل حاجتين متوازيين مع بعض، أولا بأرباحه ينشئ شركة باسمه بتاعته في نفس النشاط في نفس المجال في مدينة ستة أكتوبر معفاة تتمتع بالإعفاء الضريبي وكذا، ويحمل الشركة الأم شركة المعدات التلفونية يحملها بالقروض اللي بيأخذها وبتكاليف تشغيل أعلى علشان يوصلها لحالة عسر مالي تسمح له -زي ما عمل فعلا- أن يتخذ قرارا في مجلس الإدارة ببيع أراضي وهي أراضي ضخمة جدا لهذه الشركة على كورنيش المعصرة قبل حلوان يعني في منطقة في غاية الأهمية في بناء الأبراج وكذا حقق منها ملايين إضافية من الربح. إذاً.. وقام بتسريح عمال الشركة وعدم دفع رواتبهم (وعمال الشركة الآن معتصمون على الرصيف أمام مجلس الشعب للمطالبة بحقوقهم)

14- مطار رأس سدر

الأسوأ مما سبق حصل في حالتين هي حالة وجيه سياج وشركة أخرى بريطانية مليكور ودي شركة إنجليزية ... دخلت في مناقصة متعلقة ببناء مطار في رأس سدر ثم تبين بعد شوية أن الشركة متعثرة لكن لأن اللي وقع معهم العقد كان شخصا مرتشيا في هيئة المطارات والموانئ أو الشركة القابضة للموانئ والمطارات، حط في نص العقد ما يلزم في حالة الخلاف في حالة أي خلاف أن يلجئوا للتحكيم في الخارج في باريس .. وليس في مصر على الرغم من أن عندنا قانون للتحكيم 27 لسنة 1994 القانونيين كلهم بيشيدوا بأنه قانون قوي جدا، ففي هذه الواقعة نحن الآن حكم على مصر بمبلغ ضخم لا يقل عن حوالي مائتي مليون دولار، مائتي مليون دولار..

و يجري ما يزال نحن في 27 من هذا الشهر حيكون في حكم نهائي سوف تتحمله الخزانة العامة، ثم تبين أن هذه الشركة أو صاحبها شركة رأسمالها مسجل في لندن أظن بعشرة جنيه استرليني، عشرة جنيه استرليني! إزاي ده دخل؟ فين سوابق أعماله أن يدخل في مزايدة أو مناقصة ضخمة لبناء مطار في رأس سدر؟ ثم من هذا الشيطان الذى وضع شرط التحكيم؟!

14- شركة أجريوم الكندية

هذه الشركة الكندية ، طبعا إحنا عارفين أنه منذ منتصف السبعينات كل الدول أوروبا والولايات المتحدة وكندا بتحاول تصدر ما يسمى الصناعات الرديئة لدول العالم الثالث البتروكيماويات والأسمدة والأسمنت إلى آخره، في هذا السياق جاءت هذه الشركة الكندية وقدمت طلبا في شهر 11/ 2004 وطلع لها فعلا الموافقة من هيئة الاستثمار على إنشاء الشركة في 14/ 12 ثم فجأة توارت هذه الشركة لمدة 15 شهرا، توارت بقى عملت إيه؟ -كأن في مارونيت بيتحرك في حد بيحرك العرائس من فوق أكبر من سلطة وزير، لا، الموضوع أكبر من سلطة وزير- تيجي الشركة المصرية الشركة القابضة للصناعات البتروكيماوية وهي شركة قطاع أعمال عام تروح تتعاقد -خلال فترة الـ 15 شهرا اللي توارى وراء الكواليس- تروح تتعاقد مع هيئة ميناء دمياط على قطعة أرض في البر الشرقي للخط الملاحي في دمياط يعني على رأس البر، تأخذ حتة أرض على أساس أنها حتقيم عليها مشروعا ثم الغريب في الأمر أنها -لأن الجهتين حكوميتان ففي تنازلات بتقدمها طبعا هيئة ميناء دمياط للشركة القابضة للبتروكيماويات- بالمناسبة رئيسة هذه الشركة القابضة للكيماويات اللي شاركت في هذه المؤامرة بعدها عينت في مجلس الشورى وهي سيدة لا لها علاقة بالعمل السياسي ولا العمل العام ولا معروف اسمها حتى عينت في مجلس الشورى لإضفاء حصانة عليها ومنحها مزايا ثمنا لما قامت به. المهم أنه في هذا العقد تكتشف حاجة غريبة جدا..

تكتشف أن دي جهة حكومية ودي جهة حكومية يعملوا أربع ملاحق للعقد اللي بينهم ...

أولا: ينصوا فيه على إمكانية منح كل هذه المزايا اللي ما بين المتعاقدين لمساهم رئيسي -لمساهم رئيسي ما نصوش هو اسمه إيه وهو مين ما قالوش-

ثانياً: أن تنتقل هذه المزايا له أوتوماتيكيا،

ثالثاً: يحطوا في الملاحق حاجة غريبة جدا، أولا يحطوا مبدأ التحكيم بينهم في غرفة التجارة الدولية مقرها باريس، دي شركة حكومية ودي هيئة حكومية، طيب لما يختلفوا يروحوا ليه لباريس؟! نمرة اثنين الأبشع من كده أن ينصوا في الملحق على أن يكون قرار لجنة التحكيم دي ملزمة ونهائية على الأطراف، الله! ثلاثة أن ينصوا على أن أي محكمة جواز التقدم لأي محكمة في الخارج مختصة دوليا بطلب الأمر بالتنفيذ.. رغم أن الاثنين حكومة؟!

الأسوأ من كده، أن ينصوا على أن النص الإنجليزي هو الملزم لأطرافه، الله! إيه ده؟ إيه اللي بيحصل؟! شركتان حكوميتان مصريتان عربيتان والعقود مكتوبة المفروض يعني تتكتب باللغة بتاعة البلد، ليه النص الإنجليزي هو الملزم؟! إذاً كان في وراء الأكمة ما وراءها كما يقال وفي وراء الستار حد بيحرك لصالح الشركة.

ثم جاءت اللعبة الكبرى بقى أنه في 23 فبراير 2006 يعني بعد الـ 14 أو الـ 15 شهرا تدخل شركة أجريوم ثاني تتعاقد مع الشركة القابضة للبتروكيماويات فتنتقل إليها كل المزايا وكأن الشركة القابضة للبتروكيماويات كانت مجرد محلل، محلل لدخول أجريوم بكل هذه المزايا، طيب إحنا بصدد وكأنه زواج عرفي أو علاقة زنا ما بين أطراف في غاية الغرابة الحقيقة! طيب بعد كده تجي شركة أجريوم توقع على حاجة ثانية، الأخ عضو مجلس الشعب عضو لجنة السياسات والحزب الوطني عماد الجلدة كان واخد رصيفا بحريا في ميناء دمياط بنظام الـ BOT واخده ترخيصا له هو ولا يجوز قانونا أن يتنازل عنه لأحد، فيبيعه لشركة أجريوم بالمخالفة للقانون يبقى هو لها فبقيت عندها أرض مساحة ضخمة جدا.. واخداها بامتيازات منحت إلى هيئة مصرية وكمان محمية بفكرة التحكيم بالنص على لتحكيم، ثم لها رصيد بحري..

و لما حصلت الضجة من أهالي دمياط وتضامن معهم الشعب المصري كله دخل رئيس الوزراء في الخط فبعد ما قالوا إنه خلاص حنلغي المشروع لكن لأن سفير كندا صرح في زلة لسان للصحافة أن إحنا دفعنا 25 مليون دولار عمولات وعايزين نستردهم فبقى الموضوع حرج على أكثر من مستوى.

هذا ما قاله لكن في.. أصل في في الموضوع في الجزء الاقتصادي حتكتشف بلاوي كثيرة ثانية، ده مديين له الغاز الطبيعي بواحد دولار، تكاليف إنتاج طن السماد اليوريا أو الأمونيا..

مع أنه كان في السوق الدولية بسبعة دولار في المتوسط، لكن سيبنا من دي كمان. تكاليفه هنا في مصر طن اليوريا والأمونيا السماد كان حيباع تكاليفه في حدود 45 دولارا، لكن كان حيباع بـ 125 والشركة الجديدة دي اللي هي أجريوم دي 76% من الأسهم بتاعتها والباقي 24% للشركة القابضة للبتروكيماويات، وليه 24%؟ علشان لا يحق للجهاز المركزي للمحاسبات أن يدخل على الحسابات لأنه وفقا للقانون بعد 25%..

وبعدين يلزموه -قال يعني ألزموه!- قال يعني ألزموا أجريوم بأنها تصدر 75% بس واضح المؤكد أنا من تحليلي أن أجريوم هي اللي نصت على أنها عايزة تصدر 75%، ليه؟ لأنها حتصدر 75% لأجريوم إنترناشيونال الشركة الأم..

الأسوأ ، أن شركة أجريوم الدولية حتبيع الطن، الطن بيباع دوليا في حدود ما بين 450 دولار لـ 525 دولار في السوق الدولية ولا يجوز للطرف المصري أن يحصل على الفارق في السعر ده لأنه هو باع حصته خلاص وإدى الطرف المصري نسبته من الأرباح على السعر 125 دولار..

إذاً نحن بصدد مغارة علي بابا كبيرة وأطراف.. وبعدين لما حصلت المعارضة يدخل رئيس الوزراء ويصدروا قرارات بأنهم شركة موبيكو اللي هي الشركة البترولية المصرية التابعة لوزارة البترول حتدخل تستحوذ على أجريوم، بس الحقيقة أن أجريوم هي اللي حتستحوذ على موبيكو لأنهم دخلوا قسموا شركة موبيكو وهي شركة حكومية المفروض أو يعني معظم الأسهم لصالح الجهات الحكومية المصرية، قسموا الشركة جزئين وسهلوا منح أجريوم قروضا بحوالي 1,1 مليار جنيه مصري من البنوك المصرية والخليجية علشان تمول زيادة رأسمال الشركة الجديدة وتدخل أجريوم تسيطر على نصف شركة أو جزء من شركة موبيكو الموجودة في دمياط. إذاً نحن بصدد يعني مسرح من عمليات بتشارك فيه أطراف وكله على حساب الشعب المصري إهدار مال عام يعني الشعب المصري تبديد ثرواته زي الغاز الطبيعي زي التصدير بأقل من السعر..