10 فبراير، 2011

هزيمـــة الطاغية !

منذ بدأت الكتابة في تلك المدونة و انا أتنبأ بوقوع ثورة على الأوضاع السيئة في مصر بعد أن وصلت البلاد إلى أدنى مستوياتها اجتماعيا و اقتصاديا ، أرجو أن تعذروني قليلا فأنا أكتب تلك الكلمات بعد عودتي ميدان التحرير و في اثناء رحلة العودة وصلت إلى مسامعنا أن الرئيس مبارك سيتنحى عن السلطة فالأفكار متضاربة و متداخلة لا أعرف من اين أبدء و إلى اين سأنتهي ...

نجحت الثورة و استجاب القدر لتوقعاتي ، نجح الشعب في أن يستعيد و لو جزء من حريته فالطريق لم ينتهي و الحرية ليست فقط بتنحي الرئيس و لكن بأن يستعيد الشعب حقوقه بالكامل.

منذ فترة كنت أعد لمقال كنت مخصصه عن الحديث عن احداث 18 و 19 يناير 1977 ،و التي تعرف بأسم انتفاضة الخبز ، أعتقد أن العودة لها الآن لا يستقيم مع الوضع الحالي ، فالوضع تغير و القادم ربما به بصيص من نور إلا أن شمس الحرية لم تشرق بعد ، فالأخبار تتوار عن مجلس عسكري و الأحاديث تصل أن ما يحدث حاليا ما هو إلا انقلاب عسكري من قبل المؤسسة العسكرية خاصة بعد تردي الأوضاع بشكل غير مسبوق من قبل ، فالبلاد تعيش حالة من الفوضى ، ربما كان هناك بعض المؤشرات التي تضع بعض الآمال السعيدة في قلوبنا ، و لكن لا يزال الخوف يحتل جانب غير قليل في قلبي ، هل سنتحول إلى دولة تحكم بشكل عسكري ، هل سيتم الانتقال إلى حكم مدني حقيقي ، هل الحكم العسكري سيكون لفترة انتقالية ثم تسلم السلطة بعد ذلك إلى الشعب ، اسئلة و مخاوف تأخذنني إلى المجهول ...

أعتقد أنه من الحكمة أن أنتظر فلا أحد يعلم ماذا سيحدث خلال الساعات القليلة القادمة