26 يناير، 2011

نسائم الحرية

في الوقت الذي تسيل دماء الشباب المصري في الشوارع على ايدي رجال حفظ النظام المسمين بالشرطة ، لا يزال موقف رئيس الجمهورية غامض فهو حتى هذه اللحظة لم يظهر أو حتى على الأقل نجد توجيهات من قبله لرئيس الوزراء أن يصدر بيانا لتهدئة الجموع المحتشدة في الشوارع رافضة لسياسة النظام و رجاله ...

يوم الغضب ثورة شعب

شائعات تتناقل هنا و هناك عن هرب الرئيس و عائلته إلى منتجع شرم الشيخ المفضل له دائما ، هذا فضلا عن إشاعة تتواتر على الشبكة العالمية عن هروب أبنه المرشح لخلافته إلى العاصمة البريطانية خوفا من الغضبة الشعبية التي قد تزيل حكم أستمر ثلاثين عام بدون أية إصلاحات حقيقية.

في وسط كل هذا الصمت المطبق من قبل الحكومة تخرج علينا السيدة هيلاري كلينتون بوجه بارد تعلن فيه أن الحكومة المصرية مستقرة ، بالطبع فهذا ما تتمناه السيدة العجوز حتى يستمر نظام يوصف دائما بعمالته للإدارة الأمريكية.

منذ الصباح ترتبك البورصة المصرية فمؤشرات السوق بدأت في الهبوط سريعا ليصل معدله إلى أقل من 7% عن اليوم السابق و هو معدل كبير إذا أخذنا في الاعتبار قرار مجلس إدارة البورصة بوقف التعامل لمدة نصف ساعة في محاولة للسيطرة على الأوضاع التي بدأت تنهار سريعا ، فضلا عن ايقاف التعامل في اسهم عشر شركات أنخفض فيها السعر بشكل خطير ... أنها ملامح تؤكد قرب انهيار النظام فرأس لمال يجبن دائما أمام أي تغيرات فيحاول الهروب بأسرع ما يمكن و بأقل خسائر يستطيع أن يهرب بها ..

لقد انفرط العقد و أصبح النظام في طريقه للانكسار قريبا ، فالمظاهرات لم تتوقف و لن تتوقف حتى نتلمس جميعا نسائم الحرية