1 أغسطس، 2010

هل أصبح الإسلام دين البلطجة و الإرهاب !

اليوم فوجئنا بعمل تخريبي لموقع جريدة اليوم السابع بدعوى انها أعلنت عن نشر رواية للكاتب أنيس الدغيدي "محاكمة النبي محمـد" ، و قد ذكر في بيان البلطجية الجدد ما يلي :

" نظراً لتطاول موقع اليوم السابع علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم و علي الصحابة و آل البيت و زوجات الرسول و التشكيك في كتب الإسلام كصحيح البخاري ، و خصوصا كتاب الفاجر انيس الدغيدي وتطاوله علي الرسول بألفاظ بذيئة ومحاولة تشكيك المسلمين في عقيدتهم بطريقة منهجية هذا بالإضافة الي قتل الشهيدة المسلمة المؤمنة الموحدة وفاء قسطنطين وماري عبد الله وبلطجة الكنيسة المصرية علي الاسلام فقد تم بحمد الله قرصنة الموقع واليكم أسئلة تبحث عن أجوبة "

انا متأكد تماما التأكد أن هؤلاء البلطجية لم يقرءوا ولو سطر واحد من الرواية و لم يعرفوا ما بها لأن الرواية اساسا تدافع عن الإسلام و لم تتطاول عليه ، كذلك ما الداعي بالزج بالكنيسة المصرية في الموضوع ، هل هو ضمن مسلسل نشر الفتنة في مصـر.

youm_L

للأسف الشديد لم يحاول هؤلاء البلطجية الإليكترونيين أن يواجهوا الحجة بالحجة بل كان أسلوب البلطجة و التخريب هو اسهل الأساليب لديهم ، فهي عقول عصافير في أجسام بغال اليكترونية جديدة متماشية مع العصر الذي نعيش فيه ، لذلك ليس من الغريب أنك تجد أن أغلب المهتمين بموضوعات التجسس على الشبكة و مهاجمة المواقع هم من يطلقوا على أنفسهم بالمتدينين فهم حولوا الإسلام السمح إلى دين للبلطجة و العنصرية ... اصبح الإسلام لعبة شيطانية في أيدي غير مسئولة تتحرك بأوامر مشايخ معروفون بفتاويهم الغريبة مثل إباحة قتل ميكي ماوس ، و عدم جواز قول رمضان كريم ، أو فتوى تحريم جلوس المرأة على الكراسي و غيرها من الفتاوى الغير منطقية التي جعلت الكثيرين يسخرون من الإسلام.

ما حدث اليوم يذكرني بما حدث منذ خمسة اعوام تقريبا ، عندما انتشرت الفتنة في مدينة الإسكندرية بسبب مسرحية تعرضها كنيسة مار جرجس ، أشيع وقتها إنها تسيء للإسلام ، و للأسف أستغل مشايخ الفتنة هذا الخبر ، و صالوا و جالوا في خطب رنانة للدفاع عن الدين الحنيف ، و صدق السذج هذه الأقوال ، و فعلا خرج مئات من الشباب المغرر به لهدم الكنيسة دفاعا عن الدين ... لتأجج نار الفتنة ، و استمرت الأحداث ايام إلى أن ظهرت الحقيقة ، فالمسرحية عرضت منذ عامين قبل الأحداث ، و أنها كانت تعالج التطرف الديني عند المسلمين و المسيحيين و لم تستمر سوى ليوم واحد فقـط ، و لم يشاهدها مسلما واحدا عند عرضها ولكن تم تصويرها ليحتفظ الشباب الذي قام بتمثيلها بعد معاناة لشهور من التدريبات و الحفظ لعملهم ، و تسربت لقطات من هذا التسجيل لبعض المسلمين و فيه مشهد يعبر عن بعض المتزمتين من المسلمين و من هنا كانت البداية ...

لم يحاول أحد من هؤلاء المشايخ أن يعمل العقل و لو علي سبيل الخطأ أن يتصل بالأجهزة المسئولة أو يتصل بالكنيسة أو يسأل أحد المسيحيين المتواجدين معهم في نفس الحي و الشارع عن المسرحية ولكن كل ما كان يهمه أن يقذف بنار الفتنة بين الناس ليستمتع بالدماء تسيل في الشوارع بدعوى الحفاظ على الدين ...

و اليوم يعيد البلاطجة الإليكترونيين نفس الفعلة بدون أن يقرءوا العمل الأدبي ، هل هو فعلا ضـد الإسلام ، هل هو يجهض الدين ، المهم عندهم أن أحد المشايخ اللذين يمشون وراءه كقطيع الأغنام قال لهم ذلك و هم ملتزمون بما يقوله شيخهم هذا ، كأنهم قطيع من غنـم لا عقل له.

يبدو أنني أدمنت ان اضع يدي في عش الدبابير ، و اليوم لن أضع يدي فقط و لكني سأحاول هدم هذا العش الذي بدأت عفانته تظهر و تطفو على السطح حتى اصبحت الرائحة العفنة بالنسبة للبعض من أذكى الروائح ... أنه زمن العفانة للأسف