30 يونيو، 2010

البرادعي في الصميـــم !

اول أمس استضاف الصحفي اللبناني و المذيع بقناة البي بي سي الإنجليزية حسن معوض الدكتور محمد البرادعي ، بالطبع جاء اللقاء حول مطالبة البرادعي بالتغيير سأحاول نقله مع إنطباعاتي عنه للقارىء.
جاء سؤال معوض الأول مصادما حول سفر الدكتور البرادعي الكثير خارج مصر في وقت يجب أن يكون متواجد فيه على أرض الوطن – من وجهة نظر معوض - ، و جاء رد البرادعي أن سفرياته كانت بإتفاقيات مسبقة قبل عودته للقاهرة ، و أنها ستقل مع نهاية العام الحالي ، و أن سفرياته تصب في أغلبها في مصلحة التغيير في مصر ، كذلك عول البرادعي سفرياته أنه يقوم بمحادثات خارجية ، معللا ذلك أن التغيرات في السياسات الداخلية سيترتب عليه بالطبع تغيرات جذرية في السياسات الخارجية خاصة في المنطقة العربية !
vlcsnap-2010
و في سؤال لحسن معوض للدكتور البرادعي أنه وصف نفسه بأنه اشهر مصري في العالم ، جاء رد البرادعي انه جاء في إطار ردع على من يقولون أنني أود أن أكون رئيسا للجمهورية للشهرة و المنصب و الجاه ، ثم اشار إلى عدد الوصلات التي تؤدي مقالات عنه أو ذكرت اسمه و أحصاها أنها تصل إلى 6 ملايين وصلة إلا أنه أردف قائلا أنني لا أقول هذا للتباهي و لكن لأوضح لمن يقولون انني جئت طمعا للمنصب.
أمسك حسن معوض الخيط و سأله هل نعرف بذلك أنك اشهر من الرئيس مبارك عالميا ، ليقع البرادعي في فخ الصحفي الخبيث ، و اعاد ما ذكره من قبل بأنه يقيس ذلك بعدد الوصلات التي تتحدث عنه على شبكة الإنترنيت سواء على الياهو أو الجوجول ، ووصف نفسه أنه أكثر مصري لديه وصلات على شبكة الانترنيت ، ليرد حسن معوض قائلا شبكة الإترنيت تسمى العالم الإفتراضي ... ووقع البرادعي ثانية و أكد المقولة أو ما يسمى بالعالم الإفتراضي !
حاول البرادعي الهروب من المأزق بتغيير مجرى الحديث إلى من كانوا يظنون أنه عالم و أنا رجل قانون ، ثم عندما ذكر أنني ارشح نفسي لمنصب رئاسة الجمهورية و هذا ليس صحيحا ، و عندام ذكر أنني أشبه نفسي بغاندي و مارتن لوثر كينج ... هذا جزء من مشكلاتنا في العالم العربي أننا لابد أن نقرأ و نفهم قبل أن ...
snapshot20100630172249
أعتقد هنا أن حسن معوض أحس أن الحلقة سوف تذهب في إتجاه آخر فحاول العودة بها إلى موضعها الاساسي و هو التغيير في مصر ، ليعود إلى جزئية سفر الدكتور البرادعي الدائم ، فقال أن اي حركة في العالم يجب أن يكون هناك قائدها موجهها ... محركها ، ولكن ليس مسافر دائم ؟
حاول البرادعي أن يلقي بالتهمة على معارضيه و أنهم هم اللذين يشيعون ذلك ! ، ثم قال أنني شخص عشت ثلاثين عاما خارج مصر ، و لدي مسئوليات ، ثم تحدث عن رحلته للكاميرون ولقائه مع 15 رئيس افريقي و تحدثه معهم ، و هنا سأله معوض إذا كان تحدث عن مشكلة مياه النيل مع الرؤساء الأفارقة ، فجاء رد البرادعي أنه ليس مسئولا رسميا في الوقت الحالي لكي يتحدث في تلك النقطة.
ثم بدأ يلمح حسن معوض للخلافات القائمة داخل الجمعية عن طريق سؤاله أن الجمعية المصرية للتغير بصدد إنتخاب رئيس لها على أن تكون أنت الرئيس الروحي فقـط ، جاء رد البرادعي أن هناك حاليا أكثر من 70,000 موقع على بيان التغيير ، و ان الجميعة ليست حزب أو مؤسسة ولكن هناك منسقين ن و ان هناك منسق عام ، و انني ذكرت منذ أول يوم انني سأكون راعي للجمعية وقلت من اليوم الأول أنني لن أكون رئيسا لها لأنها ليست حزب ، و نفى تماما البرادعي أن هناك من سيتم إنتخابه رئيس و علق قائلا على حسب ما قرأته ... !
بدأ معوض في رفع حرارة الحوار بسؤاله ، أن محاولاتك النأي بنفسك عن هذه الجمعية هي بعد أن أدركت إستحالة المهمة التي أنيطت بها و بالتالي تريد أن تبرأ ذمتك من المسئولية المسبقة ؟
نفي ذلك البرادعي و ذكر أن المهمة هي التغيير و أننا اليوم لدينا 70,000 توقيع على البيان و انه كلما زاد عدد الموقعين فهذا يعطي رسالة قوية للنظام أنه لابد من التغيير.
و في سؤال هام أن الحركة تأثيرها ملحوظ على شبكة الإنترنيت و بالتالي فهي تنسى الشريحة الأكبر و هم الفقراء في مصر ن و أن هؤلاء الناس في أحسن الأحوال لا يتوفر لهم أجهزة كمبيوتر ؟ ، فأجاب البرادعي أنه بالإضافة إلى التوقيعات التي تأتي عن طريق الإنترنيت هناك توقيعات تأتي عن طريق العملية الورقية ، ثم ذكر أنه التقى مع عدد من المحامين النشطين و أعطوه أكثر من ثلاثة آلاف توقيع ورقي.
ثم أتت النقطة الهامة ... اين برنامج التغيير الذي يقدمه البرادعي ، و كالعادة لم يحدد البرادعي برنامجه ، و قال أن البرنامج سيأتي من ممثلي الشعب ، و انه يود أن يحول مصر من نظام يعتمد على شخص إلى نظام مؤسسي و انه عندما يكون هناك مؤسسات ديمقراطية سيتحقق كل شىء.
و عن الرغبة في التغيير بالأسلوب السلمي ، و ان البرادعي حذر من تغيير على غرار الثورة الإيرانية ، قال أنه لم يذكر ذلك و لكن حذر أن العواقب قد تكون وخيمة و التي أوضحها أنها قد تكون عصيان مدني ، و انه عندما تقفل باب التغيير السلمي لا تتوقع أنه لن يكون هناك رد فعل من جانب الشعب.
و عن زيارته الأخيرة للأخوان ، ذكر أن هذه الزيارة هي رد على زيارتهم له ، كما زار من قبل اليساريين و عددا من الأحزاب التي قامت بزيارته.
و عن لقاءه بالأخوان و دعوتهم لدولة دينية ، ذكر أن اللقاء تطرق إلى تلك النقطة و أن الأخوان ذكروا أنهم ضد الحزب الديني ، و يؤيدوا أن تكون الدولة مدنية ، و انه إذا كان لهم مرجعيات دينية ، فهناك الأحزاب المسيحية الديمقراطية في أوروبا ، ثم ذكر أن الدستور المصري يذكر أن الدولة دينها الرسمي الإسلام ، و انه عندما يأتي حزب يقول أن مرجعيتي هي الإسلام فأنه يتفق مع الدستور ، ثم قال هناك تناقض عقلاني في تلك النقطة.
snapshot20100630171932
و عن المادة الثانية قال أن كل مصري قبطي أو مسلم له الحق الكامل أن يمارس عقيدته بحرية ، و ان الجميع لهم كافة الحقوق على قدم المساواة ، ثم تطرق على ما اتفق عليه مع الإخوان المسلمين قال انهم اتفقوا على ضرورة تغيير النظام و انني تحدثت معهم لتحقيق نقلة إلى الديمقراطية في مصر.
و هنا سأله معوض أن هناك كثيرين معك في عملية التغيير ولكنهم لا يؤيدونك كرئيس للجمهروية ، جاءت إجابة البرادعي على حسب فهمي المتواضع بها بعض الهروب عندما قال أنني لا أعلم ذلك ن و ان هناك أكثر من ربع مليون شاب على الفيس بوك يؤيدون ترشيحي لرئاسة الجمهورية ، ثم عاد مرة أخرى للقول أن هذا ليس ضمن اسبقياته على الإطلاق و أن ما أود أن اراه في مصر نظام ديمقراطي يضمن للإنسان الحرية و العدالة الإجتماعية ، و انني لن أترشح إلا إذا أراد الشعب المصري ذلك.
عاد المحاور حسن معوض مرة أخرى لبعض الإنتقادات التي طالت البرادعي و منها أنتقاض الجماعة الإسلامية التي قالت بأن أجندتك لا تمثل أجندة الشعب المصري " المسلم " و ان ما جاء به ما هو إلا أجندة اجنبية ، فجاءت إجابة البرادعي حاسمة انها ليست أجندة اجنبية ، و ان الإحتقان الطائفي موجود و أن القيم الإنسانية التي أتفق عليها العالم يجب أن نؤخذ بها في مصر و العالم العربي ،هذه ليست أجندة أجنبية ... هذه قيم إنسانية عالمية.
تطرق الحديث أيضا إلى القضية الفلسطينية و الإتهامات التي وجهتها الصحف الكويتية للدكتور البرادعي ، و قضية بيع الغاز المصري لإسرائيل
في النهاية حديث شيق لمن يريد تحميله كاملا يمكنه ذلك من هنا