18 يونيو، 2010

برادعي فوق ... البرادعي تحت البرادعي عايز كرسي

أعرف أن كلماتي هذه سوف تغضب البعض ، و لكن هذا ما وصلت إليه ، ليس إعتراضا على البرادعي لشخصه فهو من الشخصيات المحترمة على المستوى المحلي أو الدولي ، ولكن الترشح لمنصب رئيس الجمهورية يحتاج توضيح نقاط كثيرة أولها البرنامج الإنتخابي ، فالبرنامج الإنتخابي يعطي للناخب الفرصة للمقارنة و النقاش ليتعرف أكثر على هذا الرجل ، فأكثر نقاط الظعف وضوحا هو عدم معرفة الكثيرين من الناخبين من هو البرادعي ، ربما جولاته الأخيرة و زيارته للمحافظات التي تاخذ شكل الجولات الإنتخابية تقربه أكثر من الشارع المصري ، بالرغم أنه حتى هذه اللحظة لا يؤكد ترشحه للرئاسة !

baradai obama mubarak

إذا قارنا موقف البرادعي بنظير له ، الكثير مننا تابع معركته الإنتخابية وهو باراك أوباما ، سنجد أن اوباما فور إعلان ترشحه للسباق الإنتخابي حدد موقفه في نقاط محددة و هي كالتالي

1- الأزمة المالية

2- الرعاية الصحية

3- الرعاية الإجتماعية

4- عدم تسيس الدين

5- الحرب على الطبقية

6- محاسبة المسئولين عن الأزمة المالية

vlcsnap1

نقاط ستة كان لهم فعل السحر داخل المجتمع الأمريكي حتى أن بعض الأمريكيين ، تخيلوا أن هناك عصا سحرية في يد أوباما ، سيحقق المستحيل ، فالحــلم كان كبيرا ، و الشعار الذي أطلقه Yes We Can أعطى إيحائا شعبيا أنه قادم على حصان ابيض ليقود الجماهير المظلومة لتحقيق العدالة ... ، فجاءت فرحتهم مليئة بالدموع و الأمل في الغـد.

و حتى هذه اللحظة لم يتقدم لنا الدكتور البرادعي ببرنامجه الإنتخابي و اقتصر فقط على بيان التغيير الذي أقتصر على سبع نقاط هم كالتالي

1. إنهاء حالة الطوارئ

2. تمكين القضاء المصرى من الاشراف الكامل على العملية الانتخابية برمتها.

3. الرقابة على الانتخابات من قبل منظمات المجتمع المدنى المحلى والدولى.

4. توفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين وخاصة في الانتخابات الرئاسية.

5. تمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقهم في التصويت بالسفارات والقنصليات المصرية.

6. كفالة حق الترشح في الانتخابات الرئاسية دون قيود تعسفية اتساقاً مع التزامات مصر طبقاً للاتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية، وقصر حق الترشح للرئاسة على فترتين.

7. الانتخابات عن طريق الرقم القومي. ويستلزم تحقيق بعض تلك الإجراءات والضمانات تعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور في أقرب وقت ممكن.

و هي نفس النقاط التي طالبنا بها منذ عام 2004 ، لم يحدث بها سوى تغيير طفيف بعد التعديلات الدستورية الأخيرة.

بالطبع هذه النقاط لا ترتقي بأي حال من الأحوال إلى مصاف البرنامج الإنتخابي لذا لا استطيع أن أقول "نعـم" للبرادعي و لكنها تجعلني أقول "نعـم للتغيير" ، بالرغم أنني قلتها منذ أكثر من ست سنوات مع العلم أني وقعت على بيان الجمعية الوطنية للتغيير فأنا معه قلبا و قالبا في ظل حالة الضياع التي نعيشها في الوقت الحالي ...

نعم أنا مع الدكتور البرادعي أن الشعب المصري مهيىء للتغيير ، خصوصا مع سوء الحالة الأقتصادية و زيادة حدة الطبقية بشكل غير مسبوق في المجتمع المصري ، ولكني في انتظار مشروعك الإصلاحي الذي لم تتقدم به حتى هذه اللحظة ، في أنتظار الأمل ليتحقق التغيير الذي وعدت به

علامات Technorati: ,