14 يونيو، 2010

شفيع شلبي فنان من زمن وردي

في يوم قاعد على الأنترنيت بصراحة كنت زهقان و قرفان من الدنيا ، بعمل حاجات مش بحبها ، و لا عمري فكرت أني أعملها ، لكن زي ما كانوا بيقول ليا أول ما بدأت خليك في أكل عيشك ، و سيبك من الأحلام ، سنين و أنا باكل عيش ... لكن بصراحة كنت عايز مرة أعمل اللي في دماغي ، عايز أحقق حلمي ، و كل مرة يتأجل ... و اقول لنفسي يا أبني كل عيش .. و اديني باكل عيش .. بس بصراحة عيش مر !!

قاعد بقلب في الفيس بوك ما فيش حاجة معينة بدور عليها لكن بقلب صفحات الأصدقاء القلائل أو اشباه الأصدقاء ، صفحات لفنانين ، و فجأة ظهرت صفحة قدامي فيها صورة شخص أنا عارفه كويس ... الراجل ده السبب في أني أدخل المجال اللي أنا فيه ... مش ممكن !!

 

511530969196_885x578q100

بصراحة مصدقتش نفسي ، لأني قبها بيومين أفتكرته و كنت بقول يا ترى أنت فين ، رغم أني دايما بعرف أوصل للي أنا عايزه مهما كان صعوبة الوصول للشخص ده لكن بعرف إزاي أوصل ليه ، مهارة و خبرة أكتسبتها من خلال العمل ، لكن مش عارف ليه عمري ما فكرت أني أقابله لكن كان دايما في بالي لأنه كان السبب أني أحب المجال ده و اشتغل فيه

قعدت أقرى المكتوب لقيت رقم تليفون المركز العربي للإنتاج الوثائقي اللي هو أسسه ، المهم جبت رقم التليفون و قررت أتصل بيه و انا متردد و خايف مش عارف أقول أيه ... انا مش عايز حاجة ، بس كان نفسي أتعرف عليه ، من زمان و أنا لسه صغير كنت بتابع البرامج بتاعته في التلفزيون ، فكرني بشوية ذكريات قديمة ... كنت الوحيد اللي في البيت اللي بيتفرج عليها ، على ما أتذكر في الوقت ده كان البرنامج بتاعه بيتذاع في نفس توقيت المسلسل العربي اللي بيجي على القناة الأولى و هو على القناة الثانية و ما كنش عندنا أيامها غير تلفزيون واحد ... لا كان في واحد تاني أبيض و أسود قديم كان نوعه "باي" اول تلفزيون نزل مصر تقريبا أبويا كان جايبه أول ما أتجوز و كنت ببقى زعلان فوي علشان بيخلوني أتفرج على التلفزيون القديم ... معلش كنت ايامها عيل بس كان في حاجة بتشدني للبرنامج بتاعه كان أسمه "سينما في علب" ، كان عن السينما التسجيلية و في كل حلقة كان بيقدم فيلم تسجيلي قصير مدته تقريبا نص ساعة عن حي شعبي أو حرفة من الحرف القديمة ، معلش الذاكرة مش مساعداني لاني في الفترة دي كنت في المرحلة الابتدائي لكن كان في سحر بيشدني لأي حاجة فيها كاميرا بتتحرك و ما كنتش بحب المسلسلات على عكس الناس في الفترة دي ، كان مسلسل سبعة و ربع شىء مقدس عند الأسرة المصرية لازم نتجمع كلنا و نتفرج عليه و أحنا بنشرب الشاي ...

انا طولت في الذكريات و نسيت اللقاء معلش سرحت شوية ، المهم قررت أتصل بيه و انا مش عارف أقول أيه ، و استجمعت شجاعتي و اتصلت بيه ، كانت الساعة تقريبا 5 بعد الظهر ، و سمعت صوته و ميزته على طول بس عملت نفسي مش عارف و سألت عن المركز العربي للإنتاج الوثائقي على حسب الصفحة اللي كانت موجودة على الفيس بوك ، كنت أول مرة أسمع عنها لكن دي كانت حجة علشان اتعرف بيه ...

استمرت المكالمة 45 دقيقة الراجل كان في غاية الزوق و الظرف معايا ، و أستحمل كل الأسئلة الغبية اللي كنت بقولها بصبر يحسد عليه ، لكن في نهاية المكاملة بدأ الحلم القديم يطلع تاني جوايا ، و قعدت أكتب الفكرة بعد ما كنت دايما بتراجع لان الموضوع صعب و تقيل و مش مغري قوي بالنسبة للقنوات و شركات الإنتاج لكن مش عارف أيه اللي حصل في نص ساعة كتبت الأفكار و رحت باعتها ليه .. و انا من جوايا مش عارف بعمل كده ليه !!

المهم كلمته مرة تانية بس المكاملة دي كانت أطول و أتناقشنا في الفكرة و الراجل رحب و وعدته اني خلال يومين أبعت ليه سيناريو الحلقات ، و فعلا كتبت ثلاث حلقات و قعدت اقراهم و أراجعهم ... لكن خدوا مني وقت أطول بكتير من اللي كنت متوقعه خدوا مني حوالي 15 يوم لأسباب فنية خاصة بالعمل منها الدراسة الكاملة للحلقات من النوع ده بتاخد وقت طويل ، و رجوع لمراجع كثير ، و قررت أبعتها ليه و فجأة رجع التردد يتحكم فيا و صوت جوايا يا عم ما أنت ماشي كويس هتتعب نفسك في برنامج و يمكن تصرف فيه من جيبك علشان تشتري مراجع و كتب و سفر ... روح أعملك نحتاية سريعة تجيبلك قرشين في الزمن المنيل ده ...

و كل مرة أقرر أبعت اللي كتبته اتراجع لغاية لما مر تقريبا شهر و نص ، و أنا مش قادر حتى أتكلم مع الراجل الجميل ده لغاية لما لملمت نفسي تاني و قررت أني أكمل ، و انا بكتب التدوينة دي

أنا عارف يا أستاذ شفيع أنك هتقرى التدوينة دي سامحني و هتسمع صوتي قريب قوي !