16 ديسمبر، 2008

الفضائيات الرياضية المصرية تصنف ضمن العشوائيات الإعلامية

في العقد الثاني من بداية القرن الماضي انتشرت في مصر ظاهرة الإذاعات الخاصة ، و كانت تجربة في غاية الخطورة فشهد تاريخ الإعلام المصري في هذا الوقت ممارسات أقل ما توصف إنها مشينة ، فهذه المحطات الإذاعية لم تكن هناك أي رقابة عليها أو هناك ميثاق عمل بينها حتى تلتزم به و بالفعل لم تستمر هذه التجربة طويلا و قررت الدولة أن توقف عمل هذه المحطات و تقصرها فقط على المحطة الإذاعية الحكومية و قامت بسحب التراخيص الممنوحة لها ، و اليوم ظهرت تقنية البث الفضائي ، بعيدا عن رقابة الدولة و كنا نأمل أن نرى قناة تلفزيونية رياضية مصرية تنافس القنوات العربية و لكن للأسف الشديد حمى الاحتكارات منعت من تحقيق مثل هذا الحلم و و كنا نأمل خيرا أن يدخل رجال الأعمال المصريين في هذا المجال بعد أن انتشرت القنوات المصرية التي تهتم بجانب المنوعات و لم يبقى فقط سوى المجال الرياضي ، وبالفعل ظهرت قناتين دريم و مودرن ، ولكن للأسف الشديد أجهض الحلم مع بداية ظهورهما ، فالرؤية الإعلامية غائبة تماما عنهما لا تجد برامج مدروسة بدقة أو صورة جيدة بل هي عبارة عن ‘‘عشوائيات’’ إعلامية ظهرت في غفلة من الزمان ، إذا تمت مقارنتها بالقنوات المكافئة لها لا تستطيع أن تجد لها مكانا واضحا فهي عبارة عن ‘‘سبوبة’’ لبعض من البشر لا علاقة لهم بعالم الإعلام أو الصحافة و آخرين وجدوها فرصة للتواجد لتصبح لهم مكانة في المجتمع طالما أن الأموال التي جنوها في غفلة من الزمان لم تعطي لهم هذه المكانة ، منذ أيام ظهر علينا الناقد الرياضي علاء صادق الذي دائما ما يتشدق بحرف الدال قبل أسمه كأن هذا الحرف هو جواز المرور للكثير من الدجالين في مجالات كثيرة و لا أعرف هل هو طبيب أم هو حاصل على درجة علمية ، فإذا كان طبيبا فالكارثة كبيرة فالذي خرج من لسانه على شاشات التلفزيون ما هو إلا انحطاط و قذارة تكون بمثابة العاهة المستديمة في وجه أطباء مصر ، و إذا كان حاصل على درجة علمية ، فالكارثة أكبر عندما يرى شبابنا شخص على درجة علمية متميزة لا يحصل عليها إلا القليلين بعد وصولهم إلى درجة غير مسبوقة في العلم و الدراسة ، لا أعرف كيف ترى نفسك أيها الدك..... تور عندما تشاهد تسجيلا لإحدى حلقاتك.

لن استرسل أكثر من ذلك و سأدخل في صلب الموضوع مباشرة ، قبل سفر النادي الأهلي إلى اليابان ظهر السيد علاء صادق على شاشة قناة مودرن سبور و هو في حالة نفسية اقرب إلى المرضى يهاجم بكل ضراوة التحكيم المصري ... لأنه لم يعطي النادي الأهلي – الذي يشجعه هذا المريض – ضربة جزاء أو أن هذا الحكم لم يجامل نادي الدكتور المفضل حتى يتثنى له الحصول على البطولات كعادته إما بالتحكيم أو بالإرهاب و أخذ هذا الدك ... تور في سرد قائمة من الالفاظ الغريبة ضد حكم المباراة و يا ليته اكتفى بذلك بل أخذ يهاجم جمال الغندور الرئيس السابق للجنة الحكام و الذي ترك منصبه بل و اخذ يتهمه بالرشوة عندما شارك الغندور في تحكيم نهائيات كاس العالم بكوريا و اليابان و أنه جامل الكوريين في مباراتهم أمام إسبانيا ليصعد الفريق الكوري لدور الثمانية ... و أخذ يسرد ما كتب في الصحف الأسبانية في تلك الفترة وأنها اتهمته بالحصول على سيارة هيونداي هدية من الشركة الراعية للبطولة كمكافئة على ما فعله و تناسى هذا الدك ... تور أنك عندما تتهم أحدا يجب أن يكون لديك دليل مادي على اتهاماتك و إذا كنت بالفعل تتهمه لماذا لم تتقدم بشكوى للنائب العام و الاتحاد المصري لكرة القدم على ما بدر منه الغندور ضد الرياضة و الكرامة المصرية ، ايضا تساؤل لماذا لم يفتح الاتحاد الدولي تحقيقا في قضية الرشوة طالما أن الصحف الإسبانية تناولتها بهذا الشكل ... لماذا لم يتقدم الاتحاد الأسباني بطلب تحقيق في واقعة الغندور ، ولكن للأسف الشديد ما يحدث ما هو إلا تصفية حسابات شخصية تم حشر المشاهد الكريم الذي لا ناقة له و لا جمل في هذه المشاكل الشخصية و التي جعلت من فضائياتنا الرياضية تصنف ضمن العشوائيات و التي يجب هدمها و بنائها من جديد و لي عودة أخرى و فضائيات عشوائية

هسيبكم مع ما فعله الدك... تور و لكم الحكــم