12 ديسمبر، 2008

لنشيع معا هذا المناضل الصغير





البداية مقتل طفل عمره لا يزيد عن خمسة عشر عاما على يد شرطي أثناء الاحتجاج على قرارات الاقتصادية للحكومة التي عانى منها الشعب اليوناني ، يحتج الطلاب زملائه اللذين حزنوا على مقتل زميلهم ، تقترب الأزمة من ذروة نقطتها بعـد أن أنضم للمحتجين المعارضة الاشتراكية ، و تظاهر المئات أمام مبنى البرلمان محتجين على ما حدث للطفل بالإضافة إلى احتجاجهم على تدني الحالة الاقتصادية في اليونان ، و يتم تشييع جنازة هذا الطفل البريء ليتجمع أكثر من خمسة آلاف شخص ليودعوا أصغر مناضل ضـد الظلم ، و يهتف المشيعين ضـد قوات مكافحة الشغب التي حاصرت جنازة الطفل “ قتلة ” ، في إشارة إلى رجال الشرطة المسئولين عن مقتل هذا الطفل البريء ، فكل ذنبه أنه أحتج على حالة التقشف التي فرضتها الحكومة اليونانية على الشعب أثر الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها العالم اليوم و التي هي نتيجة لتفشي غول الرأسمالية على العالم الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني و تحول الاقتصاد العالمي إلى حالة من الركود أثرت على أكبر الشركات العالمية ، و لم تشفع كلمات السيد رئيس الوزراء اليوناني كرملنيس الذي حاول أن يحتوي الثورة التي تسبب فيها شرطييه في الشارع ، و تخرج المعارضة الاشتراكية بيانها مطالبة باستقالة الحكومة و يوجه السيد جورج باباندريو زعيم الحزب الاشتراكي بيانا خلال مراسم توديع الفتى الصغير قال فيه ‘‘نعتقد أن هذه أزمة أعمق بكثير.. أزمة اجتماعية وأزمة أخلاقية. لدينا حكومة عاجزة عن تنفيذ القانون’’ ، منددا بعدم تقديم الحكومة للمسئولين عن مقتل الطفل للمحاكمة ، و تعبيرا عن فشل الحكومة في احتواء الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب.

متى يأتي يومك يا مصـر .... هل ننتظر مقتل طفل أم نستمر في هذا الهوان